أنواع الكفر.
قال ابن تيمية رحمه الله: إن الشرك في التوحيد بنوعيه القولي والعملي ينقل عن الملة لا فرق في ذلك بين هذا وهذا.
والشرك في التوحيد بنوعيه قد يسمى شركا في الاعتقاد تمييزا له عن الشرك فيما زاد على التوحيد من عمل، وهو الذي يسمى شركا في العمل أو كفرا عمليا.
فيُظن خطئا أن الشرك في التوحيد القولي هو الشرك الأكبر، وأن الشرك في التوحيد العملي هو الشرك الأصغر، بينما المراد بالشرك في العمل أو الكفر العملي هو ما كان راجعا إلى ما زاد على التوحيد من عمل.
أما ما يرجع إلى التوحيد الذي هو أصل الدين، وحد الإسلام بنوعيه القولي والعملي، فهو شرك أكبر، وفسق وظلم ينقل عن الملة.
ولفظة كفر اعتقادي، أو شرك في الاعتقاد تُطلق ويُراد بها ما كان راجعا إلى التوحيد القولي دون التوحيد العملي الذي قد يسمىٍ شركا في العمل أو في العبادة وهو شرك أكبر.
وتطلق ويُراد بها الشرك في التوحيد بنوعيه القولي والعملي، ويكون ما دونهما مما هو كفر دون كفر، يسمى كفر عملي أو شرك في العمل مما هو راجع عما زاد عن التوحيد بنوعيه القولي والعملي من عمل. اهـ [1] .
قال ابن القيم رحمه الله: إن الكفر نوعان: كفر عمل وكفر جحود وعناد، فكفر الجحود أن يكفر بما علم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - جاء به من عند الله تعالى جحودا أو عنادا من أسماء الرب وصفاته وأفعاله وأحكامه، وهذا الكفر يضاد الإيمان من كل وجه.
وأما كفر العمل فينقسم إلى ما يُضاد الإيمان وإلى ما لا يُضاده، فالسجود للصنم،
(1) الفتاوى الكبرى الرسالة التسعينية / 5.