فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 393

والاستهانة بالمصحف، وقتل النبي، يُضاد الإيمان. اهـ [1] .

وقال أيضا: فكما يكفر بالإتيان بكلمة الكفر اختيارا، وهي شعبة من شعب الكفر، فكذلك يكفر بفعل شعبة من شعبه كالسجود للصنم، والاستهانة بالمصحف. اهـ [2] .

وقال الشيخ حافظ حكمي رحمه الله: إذا قيل لنا هل السجود للصنم والاستهانة بالكتاب وسب الرسول والهزل بالدين ونحو هذا كله من الكفر فيما يظهر، فلِمَ كان مخرجا من الدين وقد عرَّفتم الكفر العملي بالأصغر؟ فالجواب:

اعلم أن هذه الأربعة وما شاكلها ليس هي من الكفر العملي إلا من جهة كونها واقعة بعمل الجوارح فيما يظهر للناس، ولكنها لا تقع إلا مع ذهاب عمل القلب من نيته وإخلاصه ومحبته وانقياده، لا يبقى معها شيء من ذلك.

فهي وإن كانت عملية في الظاهر فإنها مستلزمة للكفر الاعتقادي ولابد إلى أن قال رحمه الله:

ونحن لم نعرِّف الكفر الأصغر بالعملي مطلقا، بل بالعملي المحض الذي لم يستلزم الاعتقاد، ولا يناقض قول القلب ولا عمله. اهـ [3] .

ومما ينبغي الالتفات إليه أن مقصود الشيخ حافظ حكمي رحمه الله أن الكفر الأكبر يذهب ويناقض عمل القلب وقوله الواجب من المحبة والتعظيم والرضا بحكم الله تعالى، ولا يقصد من ذلك إيقاف الكفر الأكبر على عمل القلب، فإن هذا لا يفهم من كلامه مطلقا فضلا عن أنه قد أبطل هذا المذهب في كتابه العظيم معارج القبول بشرح سلم الوصول.

وقد ورد في فتاوى اللجنة الدائمة:

(1) الصلاة وحكم تاركها لابن القيم / 55.

(2) الصلاة وحكم تاركها / 24.

(3) أعلام السنة المنشورة لحافظ بن أحمد حكمي /83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت