الصفحة 113 من 143

وهذه نبذة يسيرة من عقائدهم الكفرية، وهذا هو دين خاصتهم وعامتهم، كبيرهم وصغيرهم، ولا سيما شركهم في توحيد العبادة وتكفير الصحابة، وقد دلت على ذلك كتبهم.

وحتى لا يقول أحد من المدافعين عن شركهم وكفرهم والمأولين لهم؛ إن هذا قول بعض أوائلهم، فلقد شاهدت بعض المناظرات التي تمت بين بعض دعاة الرافضة وبعض دعاة أهل السنة، وكذلك بعض الأشرطة الصوتية والمرئية لشركياتهم القولية والفعلية، أخذتها جميعا من مواقع الإنترنت الخاصة بهم وبغيرهم، ما يثبت استمرار المتأخرين منهم على ما كان عليه المتقدمون، بحيث أنه لا يمكن معه صحة دعاة التقريب بين مذهبي السنة والشيعة.

ومن قال غير ذلك؛ فهو ما فهم التوحيد وما فهم جاء به الرسول.

وفي الحقيقة؛ أن هؤلاء يريدون أن يجمعوا بين الحق والباطل، والكفر والإسلام، في سلة واحدة، وهذا فضلا عن كونه ضلال مبين ومسخ لشريعة رب العالمين، فإنه ليس بممكن أبدا، لأن الشيعة أنفسهم يرفضون هذا التقريب عمليا إلى الآن، رغم الجهد الكبير الذي يبذله دعاة هذا المنهج - وسيأتي قول محمد علي تسخيري في ذلك - كما أن للشيعة الرافضة على شبكة الإنترنت منتديات تجاهر بالكفر والشرك والطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمهات المؤمنين وينادون فيها بضرورة الدخول في ديانتهم ومشاركتهم في شركهم وتكفير الصحابة ولعن أبي بكر وعمر وعثمان وأمهات المؤمنين، ونحن نتحدى دعاة التقريب بين السنة والشيعة أن يكذبوا حرفا واحدا مما ذكرناه عنهم.

وهل يجرؤ أحد من دعاة التقريب؛ أن يدعي بعد كل ما ذكرناه - وهو قليل من كثير وغيض من فيض - أن الخلاف فيما بيننا وبين الرافضة في أمور جزئية ومسائل اجتهادية وأحكام فرعية؟! فهل أصبح التنقيص من قدر الله رب العالمين وسبه؛ مسألة فرعية لا تستحق المفاصلة؟! أم أنه قد أضحى لعن الصحابة وتكفيرهم والطعن في أطهارهم - وكلهم أطهار - أمرا اجتهاديا لا يثير حفيظة دعاة التقريب ومنظرو الفتنة؟! أم قد غدا الخلل في توحيد الإلهية من المسائل الجزئية؟! أم قد أصبح الطعن في القرآن وادعاء تحريفه أمرا بسيطا يمكن معه التقارب والاتفاق؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت