فهرس الكتاب
يا دعاة التقريب؛ قليلا من الحياء.
وإليك أخي الكريم شهادة رجل جرب النقاش مع الرافضة سنين طويلة، وبعدها اكتشف أن لا فرق بين الأوائل والأواخر، وهو ناصر الدين الهاشمي، حيث قال: (لقد عشت مع شيعة العراق وإيران والسعودية ولبنان ثماني سنوات، محاورا ومناقشا، وقد اتضح لي على وجه اليقين؛ أنهم صورة طبق الأصل من كتبهم السوداء المنحرفة) .
وقال الأستاذ علي السالوس: (إن استحالة التقريب بين طوائف المسلمين وبين فرق الشيعة؛ هي بسبب مخالفتهم لسائر المسلمين في الأصول، كما اعترف به وأعلنه النصير الطوسي، وأقره عليه نعمة الله الموسوي الخونساري، ويقره كل شيعي، وإذا كان هذا في زمن النصير الطوسي فهو في زمن باقر المجلسي الآن أشد وأفظع) .
وقال الأستاذ مصطفى السباعي: (فُتِحَتْ دار للتقريب بين السنة والشيعة في القاهرة منذ أربعة عقود، لكنهم رفضوا أن تُفتَح دور مماثلة في مراكزهم العلمية كالنجف وقُم وغيرها، لأنهم إنما يريدون تقريبنا إلى دينهم) .
وقد اتفق جمع كبير من علمائنا وسادتنا الأوائل على كفر من اعتقد أو قال أو فعل ما سبق أن ذكرناه.
وإليك أخي الكريم نتفا من ذلك، والمقام لا يتسع للبسط:
روى الخلال عن أبي بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد الله أي أحمد بن حنبل يقول: قال مالك: (الذي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليس لهم اسم - أو قال - نصيب في الإسلام) [1] .
ولقد أيد ابن كثير رحمه الله استدلال الإمام مالك عند تفسير قوله تعالى: {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعًا سجدًا يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار} ، قال: (ومن
(1) السنة للخلال: 2/ 557.