الصفحة 119 من 143

الأول؛ كان عامتهم كفارا أو فساقا، ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم وأن سابقي هذه الأمة هم شرارها، وكفر هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام) [1] .

وقال الإسفراييني - وبعد أن نقل جملة من عقائدهم: (وليسوا في الحال على شيء من الدين، ولا مزيد على هذا النوع من الكفر، إذ لا بقاء فيه على شيء من الدين) [2] .

وقال أبو حامد محمد المقدسي - بعد حديثه عن فرق الرافضة وعقائدهم: (لا يخفى على كل ذي بصيرة وفهم من المسلمين؛ أن أكثر ما قدمناه في الباب قبله من عقائد هذه الطائفة الرافضة على اختلاف أصنافها؛ كفر صريح، وعناد مع جهل قبيح، لا يتوقف الواقف عليه من تكفيرهم والحكم عليهم بالمروق من دين الإسلام) [3] .

ولذلك فقد أصاب من أفتى بأنه"لا يجوز نصرة هذا الحزب الرافضي"حزب الله"ولا يجوز الانضواء تحت إمرتهم ولا يجوز الدعاء لهم بالنصر والتمكين، ونصيحتنا لأهل السنة أن يتبرؤا منهم، وأن يخذلوا من ينضموا اليهم، وأن يبينوا عداوتهم للإسلام والمسلمين وضررهم - قديما وحديثا - على أهل السنة, فإن الرافضة دائمًا يضمرون العداء لأهل السنة ويحاولون بقدر الاستطاعة إظهار عيوب أهل السنة والطعن فيهم والمكر بهم".

وقد ورد عن بعض العلماء قولا أخف مما ذكرنا في بعض فرق الشيعة والروافض الذين لم ينتحلوا ما ذكرنا من العقائد والأعمال.

ومن ذلك ما ورد عن ابن تيمية، حيث قال: (وقد ذهب كثير من مبتدعة المسلمين من الرافضة والجهمية وغيره إلى بلاد الكفار، فأسلم على يديه خلق كثير وانتفعوا بذلك، وصاروا مسلمين مبتدعين، وهو خير من أن يكونوا كفارا) [4] .

(1) الصارم المسلول: 586 - 587.

(2) التبصير في الدين: 24.

(3) رسالة في الرد على الرافضة: 200.

(4) مجموع الفتاوى: 13/ 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت