الصفحة 127 من 143

ونحن إذ نذكر هذه المفاخر في هذا الشهر العظيم لنشتاق ونتطلع إلى مثلها بين ما يعيشه المسلمون اليوم من ذل وهوان، وتكالب الأمم والأعداء وتسلط الكفار والمرتدين عليهم وسط حرب عالمية وقحة يعمل الكفار والمرتدون خلالها على إبادة المسلمين وتدمير دينهم وما تبقى من عزة وكرامة.

ونحن إذ نعيش هذه المحنة العظيمة التي حلت بأمتنا جراء سكوتهم سنين طويلة على كفر الطواغيت المرتدين عبيد اليهود والنصارى وطمسهم لمعالم هذا الدين في حرب عالمية قذرة فإننا نذكر أمتنا الغالية أنه لا سبيل للخروج من هذا النفق المظلم إلا بالجهاد والإعداد لمجابهة تحالف هذه القوى اللعينة ورد الحملة الصهيوصليبية، نذكر أمتنا أنه لا خروج من حالة الذل هذه إلا بالعودة الصادقة إلى دين الله تعالى والإعداد المتكامل الشامل الذي أمرنا الله تعالى به حيث قال تعالى: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ) .

وقد قال تعالى مبينا سبيل الخلاص لهذه الأمة: (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ) .

وقال سبحانه مبينا ذلك أيضا: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) .

وقال سبحانه مرشدا عباده: (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً) ، وقد حذرنا ربنا العليم الحكيم من عاقبة ترك الجهاد والركون إلى الدنيا وبين لنا سبحانه علاج حالة الذل والمهانة هذه في قوله تعالى: (إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا) ، وهذا العذاب الأليم منه ما يكون في الدنيا بالذل والضعف والهوان وذهاب القوة والريح وتسلط الأعداء، ومنه ما يكون في الآخرة يوم القيامة بين يدي الواحد الديان، وهذا المعنى واضح أشد الوضوح في قوله تعالى (قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت