الصفحة 37 من 143

ويتناصرون فيما بينهم وخاصة وقت المحن والشدائد، فيجب عليكم أهل الإيمان أن تتناصروا وتتعاضدوا فيما بينكم، فإن ذلك فضلا عن كونه واجبا شرعيا وفرضا إيمانيا فإنه يمثل حائط الصد أمام فتنة الكافرين وفسادهم، فالله تعالى يحرضنا على الموالاة الإيمانية: إلا تفعلوا ما أمرتكم به من التعاون والنصرة على الدين تكن فتنة في الأرض، أي إن لم تجانبوا أيها المؤمنون أهل الشرك وتزايلوهم وتوالوا المؤمنين تقع الفتنة في الناس وهو التباس الأمر واختلاط المؤمنين بالكافرين وعدم تمايز أهل الإيمان عن أهل الشرك والكفران فيقع بين الناس فساد منتشر عريض طويل، وصدق الله العظيم الحكيم فلكم رأينا من الفساد والإفساد والفتن بسبب اختلاط المسلمين بأهل الشرك وعدم تميزهم عنهم، ولذلك فإن الله تعالى نهى أهل الإيمان الصادق من مجاورة المشركين واتخاذهم أولياء من دون المؤمنين ونصرتهم على أهل ملتهم من المسلمين، وأمرهم تبارك وتعالى من الهجرة من بين أظهر الكافرين والفرار بدينهم وتوعدهم تبارك وتعالى بالعذاب الأليم إن هم نكصوا عن ذلك، وقد برئ رسولنا صلى الله عليه وسلم من كل من أقام بين أظهر المشركين وكان معهم، ولهذا الحديث موضع آخر إن شاء الله تعالى.

* ومما يدمي القلب وتدمع له العين أن مرض تضييق واجب النصرة والولاء الإيماني وقصره على الولاء الضيق للحزب أو الجماعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت