القديم، ولم يستح هذا الكلب [1] من أن يعلن على الملأ أن ما يفعله قربة وطاعة (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا) ، أوليس الذي يشير على غيره بالكفر يكفر؟ أوليس الذي يسوغ الكفر أو يدافع عنه يكفر؟ أو ليس الذي يرضي دوام غيره على الكفر يكفر؟ ... فما حكم من لم يشر فقط على غيره بالكفر بل سعى بكل ما يملك لإعادة امرأة مستضعفة إلى الكفر بعد أن أنقذها الله منه؟ سؤال يطرح على الذين ما زالوا يدافعون عن هؤلاء المرتدين ويلتمسون لهم الأعذار التي هي أوهى من بيت العنكبوت وصدق الله العظيم حين قال (ولا تكن للخائنين خصيما) وقال تعالى (ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم) .
* وإذا قسنا موقف الكافرين وغضبتهم وغيرتهم على دينهم المبدل
(1) ينبغي أن لا نستحيي ولا نتحرج من أن نصف كل صنف بوصفه الشرعي الذي ورد في الكتاب والسنة، ولا يجوز لمسلم أن يستهجن وصفا وصف الله تعالى به قوما في كتابه يقول رب العزة جل وعلا في كتابة واصفا أهل العلم الذين يتبعون هوى الحكام ويسوغون لهم الكفر بل يحضونهم عليه ويخلدون إلى الأرض ويبحثون عن الفتات بعد أن رفعهم الله إلى عنان السماء بما آتاهم من علم النبوة والشريعة (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياياتنا) أي علم النبوة والشريعة (فانسلخ منها) أي ترك العمل بها والدعوة إليها (فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين) أي فصار إمام للشيطان ورأسا في الكفر والإضلال (ولو شئنا لرفعناه بها) أي بالآيات التي أتيناه إياها (ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه) فنكص على عقبيه بعد إذ هداه الله وبصره لذلك قال تعلى في وصفه الحقيقي (فمثله كمثل الكلب) وهذا عدل من رب السماوات والأرض بما قدمت يداه (ولا يظلم ربك أحدا) .