على الصمت الرهيب وسكون الأموات الذي حل بأهل الإسلام وهم يرون امرأة ضعيفة مستضعفة تجبر على ترك الإسلام لتعود إلى النصرانية المبدلة، أو فتاة تبدل دينها إلى الكفر والفجور لبكينا كثيرا وطويلا على ما حل بجمهور أهل الإسلام من إعراض عن نصرة دينهم والغيرة لحرماتهم، فأين الغيرة الإيمانية التي جيشت جيشا كاملا على رأسه الخليفة لتخليص امرأة واحدة أسرت ولم تكن قد أجبرت على تغيير دينها بعد؟ أين الأحزاب والجماعات التي أزعجت آذاننا طويلا بالصياح والعويل لاستجداء أصوات الناخبين بحجة الدفاع عن الدين والحرمات؟ أين منظمات حقوق الإنسان التي لا تترك صغيرة ولا كبيرة إلا حاولت إحصاءها واستخدامها ذريعة للتدخل في شئون المسلمين والضغط عليهم لتحقيق أهدافهم؟ فهل صمت آذانهم جميعا من أن يسمعوا استغاثة امرأة مستضعفة (وفاء قسطنطين) لحمايتها من العودة مكرهة إلى النصرانية؟ أين الحمية الإيمانية أم أنها ماتت على أعتاب الترف وحب الدنيا وكراهية الموت؟ أما آن الأوان بعد لأن يكشف ثوب النفاق الذي ظل أحبار الطواغيت ورهبانهم يتسربلون به منذ أزمان طويلة ليخدعوا به بسطاء الناس وعوامهم؟ ألا أفيق أمتي قبل فوات الأوان.
أما الوقفة الثالثة في هذه الوقفات المختصرة فهي همسة في أذن كل أب وأم حريصين على فلذات أكبادهم غيورين على دينهم أن ينتبهوا