الصفحة 75 من 143

أمتي أمة القرآن والسيف ماذا أصاب عزك وشموخك بالإسلام، ألم تكوني بالقرآن والسنة سيدة الأمم، ألم تتقدمي بنور الله تعالى الذي اتبعتيه شعوب الشرق والغرب (واذكروا إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها) ، كيف نزلت أمتي من هذه الدرجة السامية الرفيعة حتى صرت في ذيل الأمم، كيف رضيت أن تكوني في ذيل الركب بعد أن كنت منارة للدنيا كلها، كيف رضيت أمتي الغالية أن تسقطي من عليائك إلى هذا الحضيض فتكوني تبعا وذنبا لليهود والنصارى عباد الصليب وأحفاد القردة والخنازير، أمتي أليس القرآن الذي بين أيدينا هو القرآن والسنة هي السنة فماذا دهاك أمتي؟ أين مجد الأوائل الذي بنوه بالعرق والدم والجماجم؟.

إذا كانت الدولات قسما فإنها من ورد الموت الزؤام تدول

لمن هون الدنيا على النفس ساعة لبيض في هام الكماة صليل

أَلا كلُّ أمة ضائعٌ حقها سُدًى ذا لم يُؤيِّد حقَّها المدفع الضّخم.

أمتي إن الله تعالى ينادينا من فوق السبع الطباق أن هلموا إلى عز الدنيا وفوز الآخرة قبل الندم والحسرة (وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين) ، أين ذهبت مروءتكم وغيرتكم أهل الإسلام وأنتم ترون الكفار والملحدين يسرحون ويمرحون في بلاد المسلمين يذلونكم بعملائهم وينتهبون ثرواتكم ويسرقون خيراتكم ولا تحركون ساكنا؟ وأنتم ترون اليهود الغاصبين يحتلون مسرى رسول الله عشرات السنين؟ ألم يحن إلى الآن وقت الجهاد والفداء؟ هل هان علينا دين الله تعالى إلى هذا الحد فقدمنا عليه دنيا ذليلة نلهث خلفها ونقدم الغالي والرخيص من أجلها؟

دخلت على المروءة وهي تبكي فقلت علام تنتحب الفتاة

فقالت كيف لا أبكي وأهلي جميعا دون خلق الله ماتوا

يامسلمون ومن سواكم للحمى إن كشرت عن نابها الأخطار

أمتي أمة الإسلام والقرآن والسيف والسنان إن الخروج من هذه المحنة التي ألمت بك وهزيمة هذا الحلف الشيطاني من اليهود والنصارى والطواغيت الحاكمين لبلاد المسلمين إنما يكون بالعودة الصادقة إلى الله جل في علاه إلى قرآنه الكريم وسنة نبيه الأمين والعودة إلى ساحة العزة والكرامة إلى الجهاد في سبيل الله تعالى، (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا) ، أمتي الغالية لا توجهي وجهك شطر البيت الأبيض أو الأحمر ولكن وجهي وجهك إلى الواحد الأحد الذي لا يخيب من التجأ إليه ولا يغلب من احتمى به (إني وجهت وجهي للذي فطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت