يا أمة الخير أفيقي واتبعي ... هدي الرسول القرشي الهاشمي
يا أمتي ربِّي بَنيك أعزّةً ... مُتَرَفِّعِين عن الذباب الحائم
ولْتُنْشِئِي جيلًا كريمًا صادقًا ... لا يَخْضَعَنْ لغير رب العالم
لا يَخْضَعَنْ لغير شرع الخالق ... أَنْعِم به أنعم بأعدل حاكم
لا يَخْفِضَنَّ الرأسَ عند منافق ... كَلا و لا يخشى سياط المجرم
لا يقبَلُ الذُّلَّ ولا يرضى الدُّنا ... كلا، ويُبْغِض كلَّ حُكْمٍ غاشم
ولْتَزْرَعِي فيهم ولاءً صادقًا ... لله والإسلام لا للحاكم
إن تفعلي تَجِدي بنيك أعزةً ... وفوارسًا في الحرب مثلَ ضَراغم
يَسْعَون في الدنيا لرِفعة دينهم ... تأبى الأُسُوْدُ سِوى العُلا في العالَم
ونصيحتي إلى شباب الأمة: يا من أردتم الحياة الهنيئة الراغدة إن في طاعة ربكم واتباع سنة نبيكم كل الهناء والسعادة قال تعالى (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) ، يا شباب الإسلام اشْكُرُوا اللَّهَ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكُمْ من النعم التي لا نستطيع عدها ولا حصرها واعلموا أن (منْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ) وَاحْفَظُوا هَذِهِ النعم الَّتِي بِهَا تَنَالُونَ نَعِيمَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، ِ وَاحْذَرُوا أَنْ تَكُونُوا مِمَّنْ بَدَّلَ نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا فَتُعْرِضُونَ عَنْ حِفْظِ هَذِهِ النِّعْمَةِ وَرِعَايَتِهَا وشكرها فَيَحِيقُ بِكُمْ مَا حَاقَ بِمَنْ انْقَلَبَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَاشْتَغَلَ بِمَا لا يَنْفَعُهُ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا عَمَّا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ مِنْ مَصْلَحَةِ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ فَخَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ.
وَاعْلَمُوا يا شباب الإسلام أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ أَنَّهُ قَالَ: (لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلا مَنْ خَالَفَهُمْ إلَى قِيَامِ السَّاعَةِ) وقَدْ تفرقُ النَّاسُ فِي هذا الزمان إلى ثلاث فِرَق لا رابع لهاٍ: الطَّائِفَةُ الْمَنْصُورَةُ وَهُمْ الْمُجَاهِدُونََ في سبيل الله، وَالطَّائِفَةُ الْمُخَالِفَةُ لهؤلاء المجاهدين وَهُمْ اليهود والنصارى والمرتدون وَمَنْ تَحَيَّزَ إلَيْهِمْ مِنْ المنافقين الْمُنْتَسِبِينَ إلَى الإسْلامِ، وَأما الطَّائِفَةُ الثالثة فهم الْمُخَذِّلَونُ الْقَاعِدُونَ عَما افترض الله عليهم من الجِهَاد وَإِنْ كَانُوا صَحِيحِي الإسْلامِ. فانظروا يا شباب الإسلام أين أنتم أمن الطَّائِفَةِ الْمَنْصُورَةِ أَمْ مِنْ الْمُخَالِفَة أم من المخذلة فَمَا بَقِيَ قِسْمٌ رَابِع، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجِهَادَ فِيهِ خَيْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَفِي تَرْكِهِ خَسَارَةُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إلَّا إحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} يَعْنِي: إمَّا النَّصْرُ وَالظَّفَرُ وَإِمَّا الشَّهَادَةُ وَالْجَنَّةُ، فَمَنْ عَاشَ مِنْ الْمُجَاهِدِينَ عاش كَرِيمًا لَهُ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَحُسْنُ ثَوَابِ الْآخِرَةِ، وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ أَوْ قُتِلَ فَإِلَى جَنَّة عرضها السماوات والأرض، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنَّ فِي الْجَنَّةِ لَمِائَةَ دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ الدَّرَجَةِ إلَى الدَّرَجَةِ كَمَا بَيْنَ