يعيش مع أهل الإسلام آلامهم وآمالهم ولا يؤم أهل الإسلام إلا في المسجد فقط ويترك إمامة الناس في مجالات الحياة وميادينها وساحاتها الأخرى السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والعسكرية وغيرها من مجالات الحياة للطاغوت ومن يدور في فلكه فإن الناس سينصرفون عنه ليبحثوا عن الهدى وحل مشاكلهم عند غيره.
أيها العلماء الكرام إني أعيذكم من هذا الحال وهذه الأخلاق فموطن التخذيل والتثبيط والرضى بواقع الطواغيت الظالمين ليس موطنكم ولا المكان الذي يليق بكم، علماءنا الكرام: إن الشعوب قد سئمت من كفر وفجور وظلم وعمالة طواغيت الحكم الجاثمين على صدر الأمة ومقدراتها والأمة تريد التغيير وتسعى له وهي ماضية فيه إن شاء الله فالذي ينبغي لكم أن تكونوا القادة لأي عملية تغيير تُقدم عليها الأمة لا أن تقفوا عقبة كأداء في طريقها، أيها العلماء إن خذلتم شعوبكم وكذبتموهم وأبيتم قيادتهم في الشدة وهم في طريقهم نحو التغيير المنشود فإن الشعوب ستتجاوزكم وقد تبحث عن قادة غيركم والمسؤول حينئذٍ أنتم بالدرجة الأولى، أيها العلماء قد فسد حكامنا بما فيه الكفاية فنرجو أن لا يُضاف إلى فسادهم وطغيانهم فساد العلماء فتغرق السفينة بمن فيها من الصالحين والطالحين فيقع الندم، ولات حين مندم.
يا معشر العلماء هُبوا هَبَّةً ... قد طال نومكمو إلى ذا الآن
يا معشر العلماء قوموا قومة ... لله تُعلي كِلْمَة الإيمان
يا معشر العلماء عزمةَ صادق ... متجرّدٍ لله غير جَبان
يا معشر العلماء إن سكوتكم ... من حجّة الجهال كل زمان
يا معشر العلماء لا تتخاذلوا ... وتعاونوا في الحق لا العدوان
وتعاقدوا وتعاهدوا أن تنصروا ... متعاضدين شريعة الرحمن
فالله ينصر من يقوم بنصره ... والله يَخذل ناصر الشيطان
وأخيرا أقول لكل مسلم: إن الجهاد في سبيل الله هو السبيل الوحيد لتحرير مقدسات وأراضي المسلمين من قبضة التحالف الصليبي اليهودي العالمي بقيادة أمريكا وإسرائيل وطواغيت العرب والعجم، ولإقامة شريعة الله تعالى العادلة بين الخلق، ولكن هذا الجهاد حتى يعطي ثماره المرجوة ويحقق أهدافه المطلوبة لا بد أن تتوفر فيه الأمور التالية:
1ـ أن يكون تحت راية إسلامية واضحة لا لبس فيها ولا غموض، هدفها أن تكون كلمة الله هي العليا، فمن أسباب الهزائم التي مني بها العرب ضد اليهود أنهم دخلوا المعركة تحت رايات جاهلية عمياء.
2ـ أن يكون جهادا تشارك فيه الأمة بجميع فئاتها من العلماء والشيوخ وقادة الحركات والدعاة والمربين والشباب والتجار