الوجود, وكيف ينظر الإسلام إلى حقوق الإنسان, وكيف ينظر الإسلام إلى نظرة الإنسان إلى الحياة, أُثيرت حول هذه القضايا شبهات كثيرة جدًا، ويعتمدون على عدد من الأدلة والشواهد التي يقتنصونها ويقتطعونها من نصوص الشريعة، فلا بد من رصد هذه الاعتراضات وتقديم الجواب عليها, وهذا من أهداف الفكر الإسلامي التي ينبغي أن يحرص عليها.
• الهدف الرابع: كشف التيارات الملتوية التي تؤسس لمشاريعها من خلال التراث الإسلامي.
هناك تيارات أصبحت تستخدم أسلوب الالتواء في تأسيسها وتحقيق المشروعية لها, ومن أشهر هذه التيارات: التيار الحَدَاثي؛ فالتيار الحداثي في أول ظهوره كان يعلن المفاصلة مع الإسلام, ثم بعد تجارب مريرة قرروا بأن هذه الطريقة خاطئة, يقول الجابري في آخر كتابه [بنية العقل العربي] :"نحن جربنا كثيرًا نقض التراث من الخارج فلم نصل إلى نتائج مرجّوة, فكان الطريق الأسلم لنا أن ننقض التراث من داخله"، فأصبح يُستعمل أسلوب الالتواء؛ فهو لا يقول: إني أريد نقد الإسلام, وإنما يقول: إني أريد تحديث الإسلام.
ومحمد أراكون مع جرأته ووقاحته في أفكاره هو يقول:"إن مشروعي الكبير هو تحقيق المعاصرة للإسلام"، تجديد الإسلام، تحقيق التاريخية للإسلام!