بصراحة هذا المصطلح لم يكن موفَّقًا حين اسْتُعمل في الفكر الإسلامي قبل عقود من الزمان، ولولا أنه مشتهرٌ في الساحة لَمَا صَحَّ لنا استعماله؛ لماذا؟ لأنه لا يعبّر عن حقيقة المضمون التي يندرج ضِمْنَه، فالرسالة التي يُوصِلها هذا اللفظ (الفكر) ، أنَّ هذا مجرَّد ما يهتم بالتأمل والفكر وإنتاج المعلومات عن طريق العقل، وعُرِّفَ تعريفات كثيرة بناءً على هذه الرسالة.
والحقيقة أنّه حين أُطلق في أوّل إطلاقاته لم يكن متمحِّضًا في الدلالة على هذا الأمر، وإنّما أُطلق للدلالة على ما يتضمَّنه من معانٍ حياتيَّة، فكان اللَّفظ الذي اختِير -الذي هو لفظ الفكر- غير موفَّق، فيجب علينا أن نتخلّص منه بأقرب وقت ممكن، ونستبدله بألفاظ أخرى.
من البدائل التي يمكن أن تكون بديلًا عن لفظ (الفكر) : (علم الحياة) ، نُنشِئ علمًا جديدًا نحن المسلمون نسمّيه علم الحياة، وهو يؤدي الرسالة أو يتضمَّن المضامين التي يتضمنها مصطلح الفكر؛ يعني كيف نبني حياتنا الآن بناء على الأصول الإسلامية؟ هو نفس السؤال الذي يُطرح في المجال الفكري، أو نقول هو أهم سؤال يُطرح في المجال الفكري، فلو سُمِّي بعلم الحياة لكان اسمًا مقاربًا، قد لا نقول أنّه اسم دقيق ولكنّه اسم مُقارِب بشكل كبير جدا.