كنت مترددًا في التعبير الذي أستعمله في هذه المسألة؛ هل أقول أخطاء الفكر الإسلامي أو نقد الفكر الإسلامي أو غير ذلك فاخترت كلمة (النواقص) لأنها معبرة؛ هي تبين الخلل ولكن بلطف, وأيضًا لا تؤدي إلى صدام، وهذا أتوقع أنه غرض من الأغراض المهمة التي ينبغي أن تسود في خطاباتنا البحثية والنقدية.
فالمراد بنواقص الفكر الإسلامي: أي مواطن الخلل والقصور التي نشهدها في فكرنا الإسلامي الواقعي, وليس فيما ينبغي أن يكون.
وهناك أنواع منها بعضها راجع إلى منهج التفكير و الاستدلال، وبعضها راجع إلى منهج الفهم و الإدراك، وبعضها راجع إلى السلوك والآداب وغير ذلك من الجهات.
والنواقص التي رصدتها في الفكر الإسلامي أهمها ثمانية نواقص:
• الناقص الأول: الضعف في تصور المادة الشرعية والتراثية المتعلقة بالفكر.
وهذا النقص كرَّرنا التنبيه عليه كثيرًا, مع أننا مؤمنون بأن الفكر الإسلامي علم محوري واجب الاهتمام به ومع ذلك المادة الشرعية لم نجمعها ولم نصنفها