فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 208

· المسألة الثانية: الموقف من مصطلح الفكر الإسلامي

اعترض عددٌ من العلماء والمفكرين على استعمال مصطلح (الفكر الإسلامي) , واختلفت مسوّغاتهم في ذلك.

فمنهم من قال أنه لا بد أن نمنع من هذا المصطلح وهو مصطلح غير جيد؛ قال لأنه له إيحاءً ليس صحيحًا أو ليس جيدًا، وهو أن الإسلام مجرَّد فكر. يقول بعض العلماء المعاصرين:"الفكر الإسلامي من الألفاظ التي يُحذَّر منها؛ إذ مُقتضاها أنَّنا جعلنا الإسلام عبارة عن أفكار قابلة للأخذ والرد, وهذا خطرٌ عظيم أدخله علينا أعداء الإسلام من حيث لا نشعر".

ولكن هذا الاعتراض غير دقيق؛ لأنَّ الذين أدخلوا مصطلح الفكر الإسلامي لا يقصدون إطلاقه على الإسلام ذاته, وإنما يُطلقونه على ما أنتجه المسلمون كما يقال الفقه الإسلامي وغيره. فهم هذا مقصودهم, لا يقصدون أن الإسلام مُنتَج بشري, وإنما يقولون ما ينتجه العقل البشري على وفق رؤية الإسلام.

نحن نقرّ -كما سيأتي معنا- أنه إنما وَرَد هذا الاعتراض بناء على اللَّفظ غير الموفَّق؛ الذي هو لفظ (الفكر) , لفظ (الفكر) لفظٌ غير موفق, ومما يدل على أنه غير موفق أنه تسبَّب في وجود هذا الاعتراض, ومع ذلك يمكن أن يُجاب عن هذا الاعتراض بما ذكرته لكم قبل قليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت