فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 208

المبرر الثاني للاعتراض أن يقال: أن مصطلح (الفكر الإسلامي) لا مسوِّغ له؛ فإن فيه نسبة الفكر إلى الدين, وأول من استعمل هذه النسبة هم علماء الغرب؛ حتى يميّزوا الفكر النصراني الذي أُقيم على فكر الكنيسة عن الفكر العلمي الذي أقيم على العلم التجريبي، فيقولون: فكر ديني وفكر تجريبي, فقالوا نحن الآن نقلنا هذا المصطلح بناء على هذه الأصول والمنطلقات.

ولكن هذا الاعتراض مع صحته من جهة أن فعلًا مصطلح الفكر أول ما أُطلق في الفكر الغربي, ولكنه اعتراض غير صحيح من جهة أنه يمكن الانفكاك بين أصل المصطلح وبين استعماله, فنحن نحكم على المصطلح باعتبار استعماله لا باعتبار أصله, والمستعملون له من علماء المسلمين يقصدون به: الفكر الذي يقوم على الأصول الإسلامية أو الذي ينتجه علماء المسلمين.

فلو لم يكن اعتراضًا على مصطلح الفكر الإسلامي إلا هذا الاعتراض لكان اعتراضًا خاطئًا.

المشكلة أني سأجيب على هذه الاعتراضات مع أني لست مؤيدًا لمصطلح (الفكر الإسلامي) , لكن لاعتبار آخر غير هذه الاعتبارات الموجودة، وإلا فلست متحمسًا كثيرًا للمصطلح, ولا أريد أن أجعله سالمًا من الخلل.

الاعتراض الثالث: أنه مصطلح مُجمل, يحتمل أن يُراد به مصادر الإسلام المعصومة, ويحتمل أن يراد به ما ينتجه علماء المسلمين، وهو رأي د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت