محسن عبد الحميد العراقي, ولهذا اقترح د. محسن مصطلحًا جديدًا سمّاه (المذهبية الإسلامية) وألّف كتابًا بهذا العنوان, قال: بدلًا من أن نستخدم كلمة (الفكر الإسلامي) نقول (المذهبية الإسلامية) ؛ لأنها هي التي تُزيل هذا الإجمال, أن (المذهبيَّة) يعني ما ذهب إليه المسلمون وليس هو أصول الإسلام.
ولكن هذا الاعتراض غير صحيح؛ لأن الفكر الإسلامي لا يتعلَّق بالأصول عند مُطلقيه, وإنما يتعلق بما يُنتجه علماء المسلمين انطلاقًا من هذه الأصول.
الاعتراض الرابع: أنه مفهوم يؤدي إلى تفريق المسلمين وتمزيق صفّهم؛ لأنه يستلزم أن ينتسب الإسلامي إلى طائفته وحزبه, فيُقال مثلًا حزب الإخوان أو غيرها من الأحزاب, فقال: بناءً على هذه النتيجة الفكر الإسلامي تشظّى إلى تيارات ومذاهب وأصبح كل تيار ينتسب أتباعه إليه, قالوا: أدّى إلى هذا التمزق؛ فيُمنع لأجل هذه النتيجة غير الجيدة.
ولكن هذا الاعتراض غير صحيح؛ لأنه حكمٌ على المصطلح باعتبار نتيجته وليس باعتبار حقيقته, والنتائج ليست دائمًا مترتّبة على الحقيقة وإنما قد تكون مترتبة على سوء التطبيق للحقيقة. والتمزُّق الذي حصل ليس راجعًا إلى أنه وُجد فكر إسلامي وإنما لأنه وُجد من يطبق الفكر الإسلامي بطريقة خاطئة. فهو حكم على المصطلح باعتبار واقعه الخاطئ وليس باعتبار حقيقته ومقتضياته من حيث هو.