الإسلام لا ينظر إلى الاستهلاك بقدر ما ينظر إلى تحقيق العبودية -المعاني التي تحقق الخضوع لله سبحانه وتعالى-.
فالفكر الإسلامي تشيع فيه معايير لا توجد في الفكر العلماني؛ يشيع في الفكر الإسلامي معيار العدل والبحث والتَّمحور حوله, يشيع في الفكر الإسلامي معيار الحلال والحرام, يشيع في الفكر الإسلامي معيار الصلاح والفساد, الذي هو الصلاح المتعدّي والقاصر -هل هو صلاح متعدٍ أو قاصر؟ أو فساد متعدٍ أو قاصر؟
وغيرها من المعايير؛ فهذه المعايير هي التي تتحكَّم في رؤية الفكر الإسلامي وفي مشاريعه وأفكاره ورؤاه، بخلاف الفكر العلماني.
فالفكر العلماني يشيع فيه معياران أساسيان: معيار المساواة من غير اعتبار للعدل, ومعيار اللذة؛ فمتى ما تحققت المساواة وتحققت اللذة فهي الدلالة على الصحة, بخلاف الفكر الإسلامي فإن ما كان محرمًا فهو محرم ولو كان يؤدي إلى لذة.