فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 208

المرام في أحاديث الأحكام] يجب علينا أن ننتدِب طائفة تُخرج الأحاديث الفكرية، بحيث ننسّق هذه النصوص ونقسمها إلى أبواب وإلى فصول وإلى مباحث؛ لأنها من الواجبات التي لا بد من القيام بها إذا أردنا أن نحقق بناءً فكريًا إسلاميًا مستقلًا عن غيره، فلا بد من القيام بهذه المهمة التي هي جمع المخزون الشرعي للنصوص في القضايا الفكرية.

أيضًا المخزون التراثي فيما يتعلق بما طرحه علماء الاسلام في تراثهم من القضايا الفكرية، والمخزون التراثي هنا أوسع من المخزون السلفي؛ لأن الذين تحدثوا في القضايا الفكرية ليسوا علماء السلف فقط إنما هم علماء الكلام من المعتزلة والاشاعرة والماتريدية وغيرهم لهم كلام كثير، والقضايا الفكرية هي مثل القضايا الدينية الكبرى فيما يتعلق بطبيعة الدين واصل الدين تذوب فيها الفروق العَقَديَّة، فالأصول الكلامية التي يعتمد عليها المعتزلة ويعتمد عليها الأشاعرة لا تؤثر كثيرًا في النظر إلى الوجود في أنه ينقسم إلى غيبٍ وشهادة، فهذه القضية عند كل المسلمين.

أقصد أن الأصول الكلامية أو الأصول العقدية يذوب تأثيرها كثيرًا في القضايا العقدية، فيمكن أن نستفيد من جميع المذاهب العقدية في القضايا الفكرية، مثل ما قلنا في علمَ الدين فإنَّ عِلمَ الدين تذوبُ فيهِ القضايا العقدية كثيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت