ولهذا لما اختلفت تركيا وبلغاريا علي مدينة (أردنة) ، جاءت لجنة من الأمم المتحدة فحكموا أنها لتركيا، لماذا؟ لأنهم وجدوا طريقة البنيان فيها وطريقة الفن فيها طريقة إسلامية، فقالوا أنها مدينة إسلامية تذهب إلى تركيا؛ الهوية الإسلامية حتى في البُنيان والفن.
فالخلاصة أن لكل حضارة هوية، وإن لكل دين هوية، ولكل دين تميز خاص، والإسلام له هوية وله تميز خاص.
يقول غستانسيو وهذا عالم من علماء الكيماء أظن، ذكر هذا النص في كتابه [العلم الحديث من منظور جديد] ، يقول:"لكل حضارة من الحضارات تصوُّر كونيٌّ للعالم أي نظرة يُفهم وفقًا لها كل شيء ويُقيَّم، والتصور السائد في حضارة ما هو الذي يحدد معالمها ويشكل اللُّحمة بين عناصر معارفها، ويُملي منهجيتها ويوجه ترتيبها"، إذًا نحن أمام حقيقة فلسفية إن صحَّ التعبير: أنَّ لكل حضارة هوية، فإذا أردنا أن نحقّق هوية الإسلام فلا بد أن نهتم بالجانب الفكري لأنه هو الذي يتعلق بالجانب الحضاري والواقعي والتطبيقي.
نختم هذا الدليل الثالث على أهمية الفكر بأهم المراجع في هذه القضية (الهوية الاسلامية) ، هناك مراجع مهمة:
-المرجع الأول: [أطلس الحضارة الاسلامية] لإسماعيل الفاروقي.
-والكتاب الثاني: [ماذا قدم المسلمون للعالم؟] لراغب السرجاني.