فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 208

بالتَّصورات والمذاهب، فالشاب يسمع أفكارًا كثيرة ويقف على تصورات متعدّدة، إذًا لا بدّ لك من طريقة إقناعيَّة تُقنع بها نفسك، وتُقنع بها من حولك من شباب المسلمين حتى لا يقعوا في هذه التصورات الضَّالة، فإذا أردنا أن نصل إلى ذلك فلا بد أن نحقق البناء الفكري.

أيضًا أن هناك من يفوقك في العِلم والتَّحضُّر والتَّقدم، أنت الآن لست المتفوق ولست الأقوى ولست الأضبط من جهة البُنيان الحقيقي؛ وبناء عليه فأنت لا تملك القوة الإقناعية إلا بما لديك من حُجج وليس بما لديك من وجود في الواقع؛ لأن وجودك في الواقع ضعيف، هناك أقوى منك يُقنع الناس بأفعاله وليس بمجرد أقواله، وأنتم تعلمون أن الحضارات المنتصرة تؤثر في كثير من الأطراف حولها بمجرد انتصارها، فالحضارة الإسلامية لما كانت حضارة منتصرة كثير من المذاهب الوضعيَّة -الأديان الوضعية- غيّرت من أفكارها بناءً على أفكار الإسلام أو بناء على عقائد الإسلام مع أن المسلمين لم يصلوا إليها، وإنما سمعوا بعقائد الإسلام فغيروا من ذلك -وسيأتي إن شاء الله معنا في اللقاء كيف حصل ذلك-.

إذًا أنت لست الأقوى، وبناءً عليه فوجودك ليس وجودًا مُقنِعًا، وإنما لا بد لك من أدلة أخرى تحقق الإقناع لنفسك ولمن حولك من شباب المسلمين.

نلاحظ في الواقع أن الخطاب الحَدَاثيّ مؤثر كثيرًا في شباب المسلمين، وهناك شكاوى كثيرة من الدعاة ومن المربين بأن الخطاب الحداثي اكتسح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت