• السبب الثاني: أن الخطاب المقابل للخطاب الحداثي لم يطرح الأسئلة الجاذبة للشباب بالشكل الجيد ولم يقدم عنها جوابًا جيدًا.
فالأسباب إذًا مركَّبة بين تفوُّقٍ في الخطاب الحداثي من جهة طرح الأسئلة والأجوبة -أكرر بغض النظر عن صحتها أو بطلانها-، وبين قُصور شديد في الخطاب المحافظ في طرح الأسئلة أو في طروق الأسئلة ومعالجتها وتقديم الأجوبة عليها؛ فخَلَت السَّاحة للخطاب الحداثي بما طرحه من أسئلة ولو كانت خاطئة.
هذا السبب في نظري من أقوى الأسباب تأثيرًا، ثم تأتي الأسباب الأخرى من باب الإضافة.
وكثير من المربّين والدَّارسين والدُّعاة لا يريد أن يقف على هذا الجواب، لماذا؟ لأنه يكشف حقيقة القصور لديه، ولا يريد أن يقول نحن المشكلة لدينا، المشكلة عند الآخرين المشكلة إما عند الحداثيين، أو عند الشباب، أما نحن فما شاء الله ما يحتاج!
والحقيقة أن المشكلة عند الحداثيين بما أقدموا عليه، وعند الشباب بسبب تفريطهم، وعندنا نحن الدعاة بما قصرنا فيه فلا بد أن نلتفت لهذا القصور ونبنيه بطريقة صحيحة، فإذا أردنا أن نبنيه بطريقة صحيحة فلا بد من البناء