فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 6827

وأمَّا الكلام على (الوَّاو) من حيثُ الحذف وعدمه، فنقول: جرى في الحذف خلاف (1) ، فذكر ثعلب أنه خطأ (2) ونقلوه مقدّمين له على جواز الحذف المنسوب لغيره، فظاهر كلامهم ترجيحه، وذكر الفارسيّ (3) ما يقتضي جواز حذفها، وذلك أنه جعل"سيّ"حالا ممَّا قبلها دخل عليها النَّافي، ومعنى قولك: (ساد العلماءُ لاسيّما زيدٌ) سادوا لا مماثلين لزيد فاعتُرِض عليه بأنَّ الحال المفردة لا تدخل عليها (الوَّاو) ، أي: إذا لم تكن عاطفة لها على حال أخرى قبلها كما هنا، فإن كانت عاطفة: {يا أيها النَّبِيُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهدًا ومُبشِّرًا وَنَذِيرًا، ودَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإذْنِهِ وسِرَاجًا مُّنِيرًا} (4) [دخلت] (5)

(1) ينظر الخلاف في وجوب دخول الواو على"لاسيما"وفي جواز حذفها: شرح الكافية للرضى 1/ 249 والارتشاف 3/ 1552، 1553، ومغني اللبيب 149، والمساعد 1/ 596، والهمع 1/ 235.

(2) أوجب ثعلب دخول الواو على (لاسيما) ، قال: من استعمله على خلاف ما جاء …… فهو مخطئ. وجوّز غيره حذفها.

ينظر مغني اللبيب 149، وتعليق الفرائد 6/ 147، والهمع 1/ 235.

(3) ينظر رأيه في الارتشاف 3/ 1552، ومغني اللبيب 149، والهمع 1/ 235.

(4) آية 45 - 46 من سورة الأحْزَاب.

(5) تكملة من"أ"و"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت