فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 6827

مَنْ يفعلِ الحسناتِ اللهُ يشكره والشرُّ بالشرِّ عندَ الله مِثْلانِ (1)

واستغنوا بتثنيته عن تثنية"سواء"فلم يقولوا"سواءان"إلاَّ شاذًّا، كقوله:

فيا ربِّ إنْ لم تقسمِ الحبَّ بيننا سواء ين فاجعل لي على حُبِّها جَلْدا (2)

(وَانْصِبْ) الاسم النكرة (مُميِّزا) إمَّا (سيّ) (3) نفسها، فتكون (ما) حينئذٍ حرفا كافًّا عن الإضافة، وفَتحة"سيَّ"لإفرادها بناء، هكذا قال بعضهم (4) ، ونقلته في"الصَّغير"، وأقول: قد يُمنع إفراد"سيّ"في هذه الحالة، بل هي شبيهة بالمضاف ضرورة أنَّ التمييز الَّذي اتصل وتعلق بها شيء من تمام المعنى؛ إذ هو أولى بذلك من النعت؛ لأنه مبين للذات، والنَّعت مبين للصِّفة، والنَّعت داخل فيما هو من تمام المعنى، إلاَّ أنه لا يوجب الشَّبه بالمضاف لاشتراطهم فيما يوجبه أن يكون معمولا، والتمييز معمول لما ميَّزهُ، قال ابن مالك [في الخلاصة] (5) :

اِسْمٌ بِمعْنَى مِنْ مُبينٌ [نكره] يُنصَبُ تَمييزًا بِمَا قَدْ فَسَّرهْ (6)

(1) البيت نُسب لأكثر من شاعر، فقد نسب لكعب بن مالك في ديوانه 288، كما نسب لحسان بن ثابت وليس في ديوانه، وأيضا نسب لعبد الرحمن بن حسان.

وهو من شواهد: الكتاب 3/ 65، والمنصف 3/ 118، وابن يعيش 9/ 2، 3، مغني اللبيب 58، 114، وهمع الهوامع 2/ 60.

(2) البيت نُسب لمجنون ليلى في ديوانه 94، وفيه"فاجعلني"، كما نسب لقيس بن معاذ في اللسان"سوا"14/ 410، وهو من شواهد مغني اللبيب 149.

(3) في"أ"و"ب": لسيّ.

(4) ممن قال به ابن هشام في مغني اللبيب 150.

(5) ما بين المعكوفين زيادة من"أ"و"ب".

(6) ينظر الألفية 33، وشرح ابن عقيل 2/ 286؛ وفي الأصل: النكره، وما أثبته من"أ"و"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت