فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 6827

وأقول: نصَّ أهل العربيَّة على ما ذكر مذهبا لهم لم يوجد، كيف وقد قال الدَّمامينيّ مع سعة اطلاعه: (لم أره لغير الرَّضيّ) ، على أنّهم لو قالوا به لورد عليهم ما علمت من التحكّم إذ هو مجرد اعتراضٍ عقليّ؛ وهذا آخر ما أورده المعترض [علينا] (1) ، وقد علمت ردّ جميع ما أورده من الاعتراضات الهوائيَّة، ولا نَرُدُّ عليه بمثل ما ذكره من النّزول الذَّميم، إذ لا يرتكبه إلاَّ كلُّ أحمق لئيم.

ثم قال المصنّف: (وَلا تُحْذَفُ"لا"مِنْ"سِيّما") ، الأَوْلى أن يقول: (مِنْ لاسِيّما) كما هو ظاهرٌ؛ إذْ حَذْفُ الشَّيء فرع ثبوته، وكأنّه ضَمّن (تُحْذَفُ) معنى:

(تُفْصَلُ) ، أي: فصلا متحققا بحذف (لا) ، وإنما لم تُحذف لما سبق من أنه جارٍ مجرى الأمثال.

(وسِيَّ خَفِّفْ) بحذف إحدى الياءين، ثُمَّ يُحتمل أنّها الأُولى أو الثانية وهو الظَّاهر لتطرّفها (2) ، (تَفْضُلا) ، كما في قول أبي العلاء المعريّ (3) :

وللمَاء الفَضيلةُ كلَّ وقتٍ ولاسِيَما إذا اشتدّ [الأُوَارُ]

وقولِ الآخَر (4) :

فِهْ بالعُقود وبالأَيمانِ لاسِيَما عَقْدٌ وَفَاءٌ به من أعظَمِ القُرَبِ

(1) في الأصل: عليه، وما أثبته من"أ"و"ب".

(2) ينظر شرح التسهيل 2/ 319، وشرح الكافية 1/ 249، والارتشاف 3/ 1552، ومغني اللبيب 149، والمساعد1/ 598، وهمع الهوامع 1/ 235.

(3) في ديوانه 133.

وهو من شواهد شرح الدماميني على المغني 1/ 283، وقافيته في المخطوط"الأُوَامُ"وما أثبته من الديوان.

والأُوَارُ: حرّ العطش.

(4) لم يعرف قائله. هو من شواهد شرح التسهيل 2/ 319، ومغني اللبيب 149، والمساعد 1/ 598، وهمع الهوامع 1/ 235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت