فهرس الكتاب
واعلم أنه قد يحذف المبتدأ من الكلام نحو قوله تعالى: سُوْرَة ٌأنْزَلْناهَا { (80) (أي: هذه سورة أنزلناها) (81) وكذلك نحو ق ول يعقوب:} فَصَبْرٌ جَمِيْلٌ (82) أي: أمري صبر جميل (83) .
النوع الرابع: مرفوع برجوع الهاء إليه نحو قولك: زيد ضربته، وعمرو (84) أكرمته، رفعت زيدًا وعمرًا برجوع الهاء (إليهما، ولولا الهاء) (85) لكانا منصوبين (86) ، قال الله تعالى: سُوْرَة ٌأنْزَلْناهَا { (87) . وقال:} أم ِالسَّمَاءُ بَنَاهَا (88) فرفع (السماء) و (سورة) لرجوع الهاء إليهما.
النوع الخامس: مرفوع ب (كان) وأخواتها وهي: كان، وصار، وأصبح، وأمسى، وظل، وبات، وما زال، وما دام وما برح، وما فتئ، وما انفك، وليس، وما يتصرف منها، نحو: يكون ويصير ونحوهما (89) ، فجميع هذه ترفع الأسماء وتنصب الأخبار، تقول: كان زيد قائمًا، وصار زيد أميرًا.. إلى آخره.
النوع السادس: مرفوع ب (ما) النافية كقولك: ما زيد قائمًا، فرفعت الاسم تشبيهًا ب (ليس) على لغة أهل الحجاز (90) ، قال الله تعالى: مَا هَذا بَشَرًَا { (91) وقال:} مَا هُنَّ أمَّهَاتِهِم (92) .
قال شيخنا رحمه الله تعالى: فإن كان الكلام منقوضًا ب (إلا) نحو ما زيد إلا قائم رفعت الخبر (93) ، قال تعالى: ومَا أمْرُ نَا إلا وَاحِدَة ٌ (94) .
النوع السابع: مرفوع بالحروف الرافعة وهي: هل، وبل، ولولا، وإنما، ولكنما، وليتما، ولعلما، وأنما (95) ومتى وأيان، وأين، وكيف، وحيث، وإذ، وإذا فإن هذه الحروف والظروف كلها ترفع الأسماء والأخبار عند الكوفيين، وأما عند البصريين فلا عمل ألبتَّة، وإنما يقع بعدها المبتدأ والخبر وهو الأصح (96) .
فأما (هل) فحرف استفهام، تقول: هل زيد خارج؟ جوابه: لا، أو نعم.
وأما (بل) فحرف عطف، تقول: ما جاءني زيدٌ بل عمروٌ.