فهرس الكتاب
النوع الثاني: منصوب بأفعال الشك واليقين وهي سبعة: حسبت وظننت، وخلت، وعلمت، ووجدت، ورأيت، وزعمت إذا كن بمعنى علمت، وكلها تدخل على المبتدأ والخبر فتنصبها جميعًا، تقول: ظننت زيدًا أخاك، وعلمت زيدًا فاضلًا ونحو ذلك (122) .
النوع الثالث: منصوب، لأنه مفعول له وهو ما يقع الفعل لأجله وبسببه، نحو قولك: جئتُكَ ابتغاءَ معروفِك (أي بسبب ابتغاء معروفك) (123) ، وقال تعالى: يَجْعَلُوْنَ أصَابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِق ِ حَذرَ المَوْتِ (124) أي لحذر الموت، فتكون لام السبب مقدرة (125) في جميع ذلك.
النوع الرابع: منصوب؛ لأنه مفعول معه كقولك: استوى الماءُ والخشبةَ، وكنتُ وزيدًا كالأخوين، ونحو ذلك. وإنما هو مفعول معه؛؛ لأنك وضعت الواو مكان مع، أي: استوى الماءُ معَ الخشبةِ.
النوع الخامس: منصوب، لأنه مفعول مطلق وهو المصدر، وإنما سمي مفعولًا مطلقًا؛ لأنه هو المفعول الذي أحدثه الفاعل وأوجده بعينه بخلاف سائر المفعولات (126) . وإنما سمي مصدرًا؛ لأن الأفعال تصدر عنه (127) ، فشبه بمصدر الإبل وهو الماء الذي تصدر عنه الإبل وتذره (128) .
وحد المصدر: كل اسم دل على معنى في زمان مجهول، تقول: ضربت ضربًا، وجلست جلسة، ومن ذلك قولهم: أهلًا وسهلًا ومرحبًا، فإنها منصوبة بتقدير أفعال ليست من لفظ المصادر.
المعنى: أتيت (129) أهلًا لا عَزَبًا (130) ، وأتيت مكانًا سهلًا لا حَزنًا (131) ، وأتيت مرحبًا لا مضيقًا، ومنه أيضًا قولهم: لقيته عِيانًا، ولقيته فجأة، وأخذته سماعًا.
النوع السادس: منصوب، لأنه مفعول فيه: وهو الظرف، والظرف: الوعاء من الأزمنة والأمكنة، فأما الأزمنة فنحو قوله: قمت وقتًا من الأوقات، وسهرت ليلة من الليالي، وفي الحديث:"زُرْغِبًّا تَزْدَدَ حُبًّا" (132) .