فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 6827

كأن نعرف أن الثوري مثلًا لم يرو عن أحد شيوخه - ممن اشترك مع ابن عيينة في الرواية عنهم - إلا حديثًا واحدًا فهنا يُحمل سفيان إذا ورد مهملًا على أنه ابن عيينة.

ومن النصوص التي وقفت عليها في ذلك وكان الشيخ ممن اشتركا في الرواية عنه ما يلي:

قال أحمد بن محمد الصفار: قال سفيان بن عيينة: لم أسمع من زياد بن علاقة إلا هذه الأربعة أحاديث، ثم حدث بحديث جرير: «بايعت النبي (على النصح» ، وحديث المغيرة: «قام النبي (حتى تورمت قدماه» ، وحديث زياد بن علاقة عن عمه قطبة بن مالك: «صليت خلف النبي (الفجر» ، وحديث أسامة بن شريك: حضرت الأعراب رسول الله (فجعلوا يسألونه فقال: «لا حرج» (1) .

فمن خلال النص السابق لو وجدنا رواية لسفيان مهملًا، وكان شيخه فيها زياد بن علاقة، فحينئذ ننظر في الحديث فإن كان من هذه الأربعة المذكورة، احتمل أن يكون ابن عيينة، وإن كان غيرها ترجح أنه الثوري، وهكذا.

وقال الإمام أحمد: لم يسمع سفيان - يعني ابن عيينة - من خالد بن سلمة إلا هذا الحديث، وذكره (2) .

وخالد بن سلمة من المذكورين في شيوخهما معًا، فلو وجدنا رواية لسفيان عن خالد، ولم يتبين لنا من هو سفيان فنرجح أنه الثوري، إلا أن يكون الحديث هو نفس الحديث المذكور.

ح - وقد يعرف عن أحد الرواة أنه لا يحدث بحضرة الآخر ممن يشاركه في الاسم.

ومثاله ما أخرجه غير واحد عن الحسن بن قتيبة قال: قال سفيان الثوري لسفيان بن عيينة: مالك لا تُحدث؟ فقال: أما وأنت حيّ فلا (3) .

فهنا لو وجدنا رواية لسفيان مهملًا، وعدمنا المرجحات الأخرى، وتبين لنا أن الراوي روى هذه الرواية بوجود السفيانين معًا، لرجحنا أن المراد هو الثوري، للنص المتقدم.

7-عن طريق النظر في الأسانيد القريبة من هذا الإسناد الوارد فيه هذا المهمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت