فهرس الكتاب

الصفحة 1284 من 6827

فقد يرد فيها منسوبًا. كأن يسوق أحد المصنفين إسنادًا من الأسانيد، ويرد فيه من رواية راوٍ ما عن سفيان مهملًا ثم يسوق بعده إسنادًا آخر، وفيه نفس الراوي السابق، لكنه أورد اسم سفيان منسوبًا، فهنا يحمل سفيان الوارد في الإسناد الأول على أنه هو المنسوب في الإسناد الثاني، وخاصة لو جاء شيخ سفيان في الإسنادين واحدًا.

وقد استدل بهذه الطريقة على تعيين المهمل غير واحد من العلماء:

فقد أورد الحافظ الجياني روايتين للبخاري عن محمد عن سريج بن النعمان، ثم أورد رواية ثالثة قال البخاري فيها: محمد بن رافع عن سريج بن النعمان.

فقال الجياني: والأشبه عندي أن يُحمل ما أهمل البخاري من نسبة محمد في الحديثين المتقدمين على ما بيّن في الموضع الثالث، فنقول: إن محمدًا هذا هو ابن رافع النيسابوري، لا سيما والأحاديث الثلاثة من نسخة واحدة… وهي كلها في معنى الحج (1) .

وفي موضع آخر ذكر رواية البخاري عن محمد عن عبد الأعلى.

فقال الجياني: ولعله محمد بن المثنى الزمن؛ فقد قال بعد هذا بيسير: حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الأعلى … الخ (2) .

وعندما روى النخشبي حديثًا في تخريجه لفوائد الحنائي، جاء فيه رواية سعيد اللخمي عن حماد عن عمرو بن دينار وذكر حديثًا.

فقال النخشبي: هكذا رواه حماد بن سلمة، وفي الأصل: «حماد» غير منسوب، وإنما عرفنا أنه حماد بن سلمة. لا حماد بن زيد؛ لأن قبله حديثًا عن سعيد عن حماد عن سماك، ولم يرو حماد بن زيد عن سماك، وإنما روى عنه حماد بن سلمة، وبعده حديث آخر عن سعيد عن حماد عن قيس بن سعد المدني. وحماد بن سلمة هو الذي روى عن قيس بن سعد المدني، دون حماد بن زيد، على أن الحديث مشهور عن حماد بن زيد ... الخ (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت