فهرس الكتاب

الصفحة 1285 من 6827

وقال الحافظ ابن حجر في ترجيحه لنسبة أحد الرواة: ومما يدل على أنه هو أن البخاري قال في باب صلاة القاعد: «حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا روح بن عبادة» ، وقال بعده سواء: «وحدثنا إسحاق، حدثنا عبد الصمد» ، فهذه قرينة في أنه هو ابن منصور (1) .

8 -عن طريق تخريج طرق الحديث.

فقد يرد هذا المهمل في بعض طرق الحديث منسوبًا.

قال السخاوي: ويزول الإشكال عند أهل المعرفة بالنظر في الروايات، فكثيرًا ما يأتي مميزًا في بعضها (2) .

ويترجح تعيين الراوي المهمل عن طريق التخريج إذا جاء من رواية الراوي عنه في إسناد آخر منسوبًا، فهنا يترجح أن يكون هو، وأما إن جاء من رواية راوٍ آخر عن هذا المهمل، فهنا لا يصلح الترجيح؛ لاحتمال أن يكون الراوي الآخر قد رواه أيضًا.

ومثاله: لو وجدنا رواية لسفيان مهملًا، وكان الراوي عنه أبو نعيم مثلًا، ثم وجدنا رواية أخرى لأبي نعيم وصرح فيها بتسمية سفيان وأنه الثوري، فهذه قرينة قوية في أن سفيان الوارد في الإسناد الأول هو الثوري، وأما إن وجدنا رواية أخرى وذكر اسم سفيان منسوبًا، ولم تكن من رواية أبي نعيم، فهنا لا يصلح الترجيح؛ لاحتمال أن يكون ابن عيينة رواه أيضًا.

ولكن إن وجدنا أكثر طرق الحديث ذُكر فيها اسم سفيان منسوبًا، ووجدنا طريقًا واحدًا فقط ذكر فيه مهملًا، فهنا قد نرجح بأنه هو الوارد منسوبًا في الطرق الأخرى، ولكن لا نجزم بهذا.

وقد يبقى الإشكال، أو يزداد؛ إذا تبين أن كلا الراويين يرويان الحديث نفسه.

9-وإذا لم يتضح المراد من الطرق السابقة جميعًا، فهنا يُحمل الأمر على الأقدم منهما والأشهر.

ففي السفيانين، يحمل على أنه الثوري، وفي الحمادين يحمل على أنه ابن سلمة.

وذلك ما يفهم من إطلاقات المحدثين، فدائمًا ما يطلقون سفيان مهملًا، ويعنون به الثوري (3) .

وإلى هذا أشار الذهبي في كلامه عن الحمادين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت