فهرس الكتاب

الصفحة 1287 من 6827

هذا ما تيسر لي جمعه وتحريره في بيان هذه القواعد والوسائل، أرجو أن أكون قد وفقت في عرضها وتوضيحها، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

خاتمة البحث:

وفي ختام هذا البحث أحمد الله عز وجل أن هيأ لي إتمامه على هذا الوجه، وأسأله أن يكون فيه فائدة لي وللمشتغلين بعلوم السنة النبوية، وأن تكون النتائج التي توصلت إليها صائبة أو قريبة من الصواب، كما أسأله عز وجل أن ينفعني به في الدنيا والآخرة.

ويحسن بي في نهاية المطاف أن أسجل أهم نتائج هذا البحث، ومنها ما يلي:

إن تمييز وتعيين الراوي المهمل أمر ليس باليسير، وقد يأخذ من الباحث وقتًا طويلًا، وقد حاولت في هذا البحث أن أبين بعض القواعد التي تعين على تيسير هذا الأمر قدر الإمكان.

إن الراوي المهمل إذا ذكر فإنما ينصرف إلى الأشهر غالبًا، فإذا أطلق سفيان فيراد به الثوري، وإذا أطلق حماد فيراد به ابن سلمة، وهكذا، وهذا ما يُفهم من صنيع كثير من الأئمة.

إن الراوي إذا أطلق اسم شيخه مهملًا، فينصرف إلى من له به اختصاص وملازمة.

إنه يمكن تعيين الراوي المهمل أحيانًا بالنظر في صيغة تحديثه، حيث عرف عن بعض الأئمة ممن قد يردون مهملين أنهم يقتصرون على صيغة واحدة دون غيرها.

إن الثوري إذا حدث عن الضعفاء فلا يذكرهم بأسمائهم وإنما بكناهم.

إلى غير ذلك من الوسائل والقواعد المذكورة في ثنايا البحث.

هذا والله أعلم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الحواشي والتعليقات

وقد كتب فيهما بحثًا طويلًا بعنوان «تمييز السفيانين عند ورودهما في الروايات مهملين» لعل الله أن ييسر نشره قريبًا.

(2) ذكره له غير واحد من العلماء، انظر المعجم المفهرس ص156، المجمع المؤسس 2/308، صلة الخلف ص410.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت