فهرس الكتاب

الصفحة 1822 من 6827

وجزيرة صقلية تتميز بموقع استراتيجي مهم، جعل الدول تتسابق على امتلاكها حيث حكمها الرومان والبيزنطيون والمسلمون، فالنورمان، ثم أصبحت بعد ذلك ضمن أملاك الإمبراطورية الرومانية المقدسة.

فقد كانت صقلية خاضعة للحكم الروماني مدة طويلة من الزمن، إلى أن تمكن القوط الشرقيون من الاستيلاء علهيا في سنة 493م، ثم أعيدت إلى حوزة الدولة الرومانية في عهد جستنيان (527 - 565م) (5) .

وقد حاول المسلمون فتحها، وارتبطت تلك المحاولات بنمو البحرية الإسلامية الذي بدأ في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه، وتحديدًا في موقعة ذات الصواري سنة (31هـ / 651م) (6) .

وقد استمرت المحاولات الإسلامية لفتحها ما يقرب من قرنين من الزمان، حيث ورد أول ذكر لغزو صقلية في المصادر الإسلامية في حوادث سنة (32هـ / 652م) (7)

ولم ييأس المسلمون من محاولات الفتح، فقد ذكرت المصادر ما يقرب من عشرين محاولة لفتح جزيرة صقلية وقعت بين عامي (32 - 212هـ / 652 - 827م) (8) .

وأخيرًا تمكن الأغالبة في عهد أميرهم زيادة الله الأول (9) الذي حكم بين سنتي (201-223هـ/816-837 م) من فتح جزيرة صقلية فعليًا بواسطة القائد أسد ابن الفرات (10) وذلك في سنة (212هـ / 827م) (11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت