أورد ابن دريد أصولًا ثلاثية مضعّفة مؤنّثة بالتّاء في تقليبات أصول ثلاثيّة صحيحة لا تضعيف فيها، لنظرته الخاصّة لتاء التّأنيث، وجعلها من الأصول، فأورد (( الحَبَّة: واحد الحبّ ) ) (1) في تقليبات مادّة (ب ح هـ) وهي ليست منها، لأنّ أصلها (ح ب ب) ومكانها: المضعّف من الثّنائيّ على منهجه.
وأورد (( السَّبَّة: الدّهر … ) ) (2) في تقليبات مادّة (ب س هـ) وهي من (س ب ب) .
و (( الصُّبَّة: الكُثْبَة من الطّعام وغيره … ) ) (3) في تقليبات مادّة (ب ص هـ) وهي من (ص ب ب) .
و (( البَطَّة: هذا الطّائر … والبُطَّة: إناء كالقارورة … ) ) (4) في مادّة (ب ط هـ) وهي من (ب ط ط) .
وأورد (( بكّة: اسم لمكّة لتباكّ النّاس بها، أي: لازدحامهم ) ) (5) في مادّة (ب ك هـ) وهي من (ب ك ك) .
و (( الكُبَّة من الغزل: عربيّة معروفة، والكَبَّة: الحملة في الحرب ) ) (6) في تقليبات مادّة (ب ك هـ) وهي من (ك ب ب) .
و (( البَنَّة: الرّائحة الطّيّبة ) ) (7) في مادّة (ب ن هـ) وهي من (ب ن ن) وسار على هذه الطّريقة في كثير من موادّ الثّلاثيّ الصّحيح (8) .
2 المعتلّ:
أورد ابن دريد في أصول ثلاثيّة صحيحة أصولًا ثلاثيّة معتلّة مؤنّثة بالتّاء، منها ما هو من المثال، ومنها ما هو من النّاقص.
فممّا جاء من المثال في أبواب الصّحيح: (( السَّعَة: ضدّ الضّيق ) ) (9) ذكرها ابن دريد في مادّة (س ع هـ) ولكنّه أشار إلى أنّها ناقصة، ووعد بأن يعيدها في بابها، وهو يعني باب المعتلّ من الثّلاثيّ، وأصل (( السَّعَة ) ) (وس ع) وكان ينبغي ألاّ يذكرها في (س ع هـ) ولو على سبيل الإحالة؛ لأنّه لا صلة لها بهذا الأصل.
وجعل (( الصِّلة من قولهم: وصلته صلةً حسنة ) ) (10) في مادّة (ص ل هـ) وهي من (وص ل) وأشار إلى أنّها ناقصة.
وأورد (( العِظة من الوعظ ) ) (11) في تقليبات مادّة (ظ ع هـ) وهي من (وع ظ) وأشار- أيضًا - إلى أنّها ناقصة.