وينبغي أن تذكر مثل هذه الألفاظ في أبواب الثّلاثيّ، وليس لذكرها في الرّباعيّ الصّحيح مسوّغ مقبول.
ويلحق بهذا ما ذكره تحت بعض العناوين الخاصّة، ك (( باب ما جاء على فِيَعْل وفِوَعل ) ) (1) .
ومما أورده فيه: (( رجل حِيَفْسٌ: ضخم آدم ... ورجل زِيَفْنٌ: طويل ) ) (2) .
وحرف العلة في هاتين الكلمتين زائد، وهما ثلاثيتان، ومكانهما أبواب الثّلاثيّ.
ومن ذلك ما ذكره تحت عناوين مختلفة، مثل (( باب فَيْعَل ) ) (3) و (( باب ما جاء على فَوْعَل ) ) (4) و (( باب ما جاء على فَعْوَل ) ) (5) و (( باب فَعَلَى من الأسماء والصّفات ) ) (6) و (( باب ما جاء على فُعَلَى ) ) (7) ، و (( باب ما جاء على
فَعْلَى )) (8) و (( باب ما جاء على فُعْلَى ) ) (9) .
ومكان هذه الأبواب هو الثّلاثيّ وما ألحق به؛ لأنّ حرف العلّة في هذه الأبنية زائد، والأصل فيها ثلاثيّ.
ثالثًا: ما فيه نون ثانية زائدة:
أدرج ابن دريد في باب الرّباعيّ كلمات على أربعة أحرف في الصّورة ثانيها نون، ونصّ على زيادة تلك النّون، فهي ثلاثيّة الأصول، كقوله: (( عَنبَسٌ: من أسماء الأسد، والنّون زائدة؛ لأنّه من العُبوس ) ) (10) .
ومكانه إذا كانت النّون زائدة مادّة (ع ب س) من أبواب الثّلاثيّ، ولم يشر إلى ذلك مع أنّه ذكره هناك (11) على الوجه الصّحيح على منهج معاجم الألفاظ الّتي تقوم على الأصول.
ومنه قوله: (( حَنْدَم: اسم، النّون فيه زائدة، وهو من الحَدْم، والحَدْم شدّة التهاب النّار وحرارتها ) ) (12) .
وهذا ثلاثيّ مع إقراره بزيادة النّون، ولم يذكره في موضعه من الثّلاثيّ.
ومثله قوله: (( حَنْكَش: اسم، والنّون زائدة، وهو من الحَكْش، والحَكْشُ: التّجمع ) ) (13) .
وقوله: (( شُندُق: اسم، النّون فيه زائدة، وهو من الشَّدَق ) ) (14) .
وهذا النّوع أقرب إلى خلل المنهج في صناعة المعجم؛ لأنه نبه على الأصل، كما ترى.
رابعًا: ما فيه حرف مكرّر للإلحاق.