فهرس الكتاب
والشَّأْمَلُ: مقلوبٌ (1) ، وجعل ابن قتيبة هذين في شواذ التصريف، ونقل عن الفراء أنه قال: (( ومما همزوه ولاحَظّ له في الهمزة ...(الشَّمأَلُ) و (الشَّأْمَل) وأصله من الشمال )) (2) .
ثانيًا: الألف.
فَاعَلٌ: ورد هذا البناء في الأسماء، ذكر ذلك سيبويه فقال: (( ويكون فَاعَلًا نحو: طابَقٍ وخَاتَمٍ، ولا نعلمه جاء صفة ) ) (3) .
فالطابَق: العضو من أعضاء الإنسان كاليد والرجل ونحوهما. وبهذا فسره ابن الأثير في الأثرين اللَّذَيْنِ أوردهما في غريبه. أحدهما عن علي رضي الله عنه (( إنما أُمِرْنا في السارق بقطع طَابَقِهِ ) )أي: يده. والآخر (( فخبزنا خبزًا وشويت طابَقًا من شاةٍ ) )أي: مقدار ما يأكل منه اثنان أو ثلاثة (4) .
والخاتَم من الْحَلْيِ معروفٌ، وهذه إحدى اللغات الواردة فيه.
فَعْلًى: جاء ذلك في أسماء نحو: عَلْقًى، وتَتْرًى، وأَرْطًى. قال سيبويه: (( ولا نعلمه جاء وصفًا إلا بالهاء، قالوا: ناقة حَلْبَاة رَكْبَاة ) ) (5) .
وهذه الأمثلة تنون وتمنع التنوين، فمن نَوَّنَ جعل ألفها للإلحاق، ومن منع التنوين جعلها للتأنيث.
فالْعَلْقَى: شجر تدوم خضرته في القيظ، والأَرْطَى: شجر ينبت بالرمل (6) .
وتَتْرَى: من المواترة، وكل هذا لِمَا كانت ألفه للإلحاق، أما ما كانت ألفه للتأنيث فإنه لا ينون، ولذا جعلها سيبويه مشتركة بين الأسماء والصفات فقال: (( وتلحق الألف رابعة للتأنيث فيكون على(فَعْلَى) فيهما. فالاسم: سَلْمَى، وعَلْقَى، ورَضْوَى. والصفة: عَبْرَى وعَطشَى )) (7) .