فهرس الكتاب
قال أبوعليٍّ (أيَّدهُ الله) (1) : الدَّليلُ على أنَّ هذا الاسمَ مضمَرٌ ليس بمظهَرٍ أنَّه في جميع الأحوال منصوبُ الموضع وليس في الأسماء الظَّاهرة اسمٌ يَلزَمُهُ الانتصابُ، ولا يَرتَفِعُ إلاَّ ما كان ظرفًا، وليس (إيَّا) بظرفٍ فيَلزَمَ إجازةُ هذا الحكمِ عليه، فكونُهُ منتصبًا أبدًا دليلٌ أنَّه ليس بظاهر (2) .
ويدلُّ أيضًا على أنَّه ليس بظاهر تغيُّرُ ذاتِهِ، وامتناعُ ثباته في حال الرَّفع والجرِّ، وليس كذلك الأسماءُ الظَّاهرَةُ ألا ترى أنَّها تَعتَقِبُ عليها الحركاتُ في آخِرِها، ويُحكَمُ لها بها في موضعها من غير تغيُّر نفسِهَا، فمخالفةُ هذا الاسمِ في هذا الذي وصَفْنَاه للمظهَر تدلُّ على أنَّه مُضْمَرٌ ليس بمظهَر.
فإن قلتَ: ما يُنكِرُ أن يكونَ هذا الاسمُ محكومًا له في موضعه بالنَّصْب، وأنْ يكونَ حرفُ العلَّة آخِرَهُ في موضع نَصْبٍ،كما أنَّهُ من (( عَصًا ) )ونحوه من المعتلِّ كذلك، فلا يكونُ حينئذٍ خارجًا مماَّ عليه جملةُ الأسماءِ الظَّاهرة؟