فهرس الكتاب

الصفحة 3536 من 6827

ومن المعلوم أن القراءات المقبولة التي تجوز بها القراءة والصلاة عند أكثر أهل العلم هي ما صحّ من قراءات الأئمة العشرة مما وافق الرسم والعربية.

2-القراءات المردودة: وهي التي فقدت أحد شروط القبول، بأن لم يصح سندها أو خالفت الرسم أو العربية. ( [14] )

ج- علاقة القراءات بعلم الحديث:

مما لاشك فيه أن القراءة المتواترة المقبولة هي قرآن مقطوع به، منزل على النبي-e- ومن الأحرف السبعة، كما أن تنوع القراءات بمنزلة تعدد الآيات ( [15] ) ، وعليه فلا تخفى العلاقة بين القرآن والحديث النبوي، فكلاهما وحي من الله عز وجل، قال تعالى: (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) ( [16] ) ، وقال e: (ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه) ( [17] ) ، ثم إنّ أحوال السنة مع القرآن معلومة، فهي تأتي مؤكدة لمعنى ورد في القرآن أو زائدة عليه أو مبينة له بأيّ نوع من البيان: كتخصيص عامه أو تقييد مطلقه أو بيان مجمله أو تعريف مبهمه أو غير ذلك ( [18] ) ، وهذا ينطبق على كل ما يسمى قرءآنًا من القراءات المقبولة، فلها هذه الأحوال مع السنة.

ثم إن كتب الحديث بأنواعها اشتملت على نصوص كثيرة تتعلق بالقراءات ومسائلها ونقلت لنا كثيرًا من مروياتها المسندة ( [19] ) ، وقد كان كثير من القراء محدثين أيضًا كعاصم بن بهدلة مثلًا.

المبحث الثاني: تعريف مختصر بالحافظ ابن حجر وكتابه فتح الباري. ( [20] ) ونبذة عن الإمام البخاريّ وصحيحه.

أولًا: التعريف بالحافظ ابن حجر: ويمكن تلخيصه في النقاط الآتية:

1-هو شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي ابن محمد بن أحمد بن حجر الكناني العسقلاني الشافعي المصري القاهري.

2-ولد في شهر شعبان من عام 773هـ ونشأ يتيم الأبوين، وحفظ القرآن وله تسع سنين، وصلى بالناس التراويح في مكة سنة 785هـ، رحل في طلب العلم إلى بلاد عدة منها الإسكندرية والحجاز واليمن والشام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت