فهرس الكتاب

الصفحة 3666 من 6827

قال ابن عبد البر في جامع بيان العلم باب العبارة عن حدود علم الديانات (ص788) :"حد الضروري ما لا يمكن العالم أن يشكك فيه نفسه، ولا يدخل فيه على نفسه شبهة، ويقع له العلم بذلك قبل الفكرة والنظر، ويدرك ذلك من جهة الحس والعقل، كالعلم باستحالة كون الشيء متحركًا ساكنًا في حالٍ واحدة، ومن الضروري أيضًا علم الناس أن في الدنيا مكة والهند ومصر والصين وبلدانًا قد عرفوها وأممًا قد خلت". انتهى كلامه مختصرًا. وينظر التعريفات مادة"ضرر".

( [10] ) النص المتواتر هو ما رواه جمع عن جمع تحيل العادة تواطؤهم على الكذب، وأسندوه إلى شيء محسوس.

وجميع نصوص القرآن متواترة؛ لأن كل حرف من القرآن رواه الجمع الغفير عن الجم الغفير، ولذلك من أنكر حرفًا من القرآن كفر، ومن أنكر شيئًا دلّ عليه نص واحد صريح من القرآن كفر، كما أن هناك أحاديث نبوية كثيرة متواترة.

والمتواتر الذي يكفر جاجده هو ما اشتهر عند العامة والخاصة، أو كان مما يعرفه المنكر ضرورة لكونه نشأ بين العلماء ونحو ذلك، ومثله ما إذا أخبر بتواتره بعد إنكاره فاستمر على جحوده له. قال العلامة ابن الوزير في العواصم من القواصم 4/174:"المتواتر نوعان: أحدهما ما علمه العامة مع الخاصة، كمثل كلمة التوحيد، وأركان الإسلام، فيكفر جاحده مطلقًا؛ لانه قد بلغه التنزيل. وثانيهما: ما لا يعرف تواتره إلا الخاصة فلا يكفر مستحله من العامة؛ لأنه لم يبلغه، وإنما يكفر من استحله وهو يعلم حرمته بالضرورة، مثل تحريم الصلاة على الحائض".

( [11] ) هذا القيد معلوم؛ لأن المعلوم من الدين بالضرورة مجمع عليه إجماعًا قطعيًا، ولكن ذكرته للتأكيد عليه، ولذكر أهل العلم له. وينظر إيثار الحق (ص156) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى 7/39،38 في تفسير قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت