فهرس الكتاب

الصفحة 3667 من 6827

] ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم.. [[النساء:115] قال:"وهذه الآية تدل على أن إجماع المؤمنين حجة، من جهة أن مخالفتهم مستلزمة لمخالفة الرسول، وأن كل ما أجمعوا عليه فلابد أن يكون فيه نص عن الرسول، فكل مسألة يقطع فيها بالإجماع وبانتفاء المنازع من المؤمنين فإنها مما بين الله فيه الهدى، ومخالف مثل هذا الإجماع يكفر، كما يكفر مخالف النص البيِّن، أما إذا كان يظن الإجماع ولا يقطع به فهنا قد لا يقطع أيضًا بأنها مما تبيّن فيها الهدى من جهة الرسول، ومخالف هذا الإجماع قد لا يكفر".

وقال الحافظ السيوطي في الأشباه والنظائر كتاب الردة (ص488) :"منكر المجمع عليه أقسام: أحدها: ما نكفره قطعًا، وهو ما فيه نص وعلم من الدين بالضرورة. الثاني: ما لا نكفره قطعًا، وهو ما = = لا يعرفه إلا الخواص، ولا نص فيه، كفساد الحج بالجماع قبل الوقوف. الثالث: ما يكفر به على الأصح وهو المشهور المنصوص عليه، الذي لم يبلغ رتبة الضرورة، كحل البيع، وكذا غير المنصوص على ما صححه النووي. الرابع: ما لا على الأصح، وهو ما فيه نص، لكنه خفي غير مشهور، كاستحقاق بنت الابن السدس مع بنت الصلب"، وينظر روضة الطالبين باب تارك الصلاة 2/146، والإعلام بقواطع الإسلام ص28-31، ونهاية المحتاج 7/415،416، وشرح المنهج (مطبوع مع حاشيته للجمل 5/123) .

( [12] ) وذلك بأن ينكره في الظاهر مجاملة أو عنادًا لغيره، أو في حال غضب أو مشاجرة أو خصومة ونحو ذلك، مع أنه في قرارة نفسه يعلم أنه من دين الله تعالى.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى 12/525:"من خالف ما علم أن الرسول e جاء به فهو كافر بلا نزاع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت