فهرس الكتاب
وجاء في تحصيل عين الذهب (158) : الشاهد فيه حمل"غير"على"من"نعتًا لها، لأنها نكرة مبهمة، فوصفت بما بعدها وصفًا لازمًا يكون لها كالصلة، والتقدير: على قوم غيرنا، ورفع"غير"جائز على أن تكون"من"موصولة، ويحذف الراجع عليها من الصلة، والتقدير: على من هو غيرنا، والحب مرتفع ب"كفى"والباء في قوله"بنا"زائدة مؤكدة.
ونسب المؤلف البيت إلى حسان بن ثابت، ولم أعثر به في ديوانه وهو منسوب في شرح أبيات سيبويه إلى كعب بن مالك، وهو في ديوانه (159) ، ونسب في الكتاب إلى الأنصاري (160) ، وفي تحصيل عين الذهب إلى الأنصاري حسان، ويقال إنه لبشر بن عبد الرحمن بن مالك الأنصاري كما في اللسان (161) ، وجاء فيه: إنه خفض"غير"على الإتباع ل"من"، ويجوز فيه الرفع على أن تجعل"من"صلة بإضمار"هو".
ومعنى البيت: كفانا فضلا ًعلى من غيرنا حب النبي صلى الله عليه وسلم إيانا وهجرته إلينا. (162)
إلى حمامتنا أو نِصْفُه فَقدِ
(49) قالت: فيا ليتماهذا الحمامُ لنا
الشاهد: قوله: فيا ليت ما هذا الحمام لنا، ولم تعمل"ليت"هنا، واستشهد بهذا البيت على قراءة رؤبة بن العجاج لقوله تعالى"... مثلا ًما بعوضة"فقرأ بعوضة بالرفع، واستشهد على ذلك بقول الشاعر: قالت ... البيت.
والبيت من شواهد سيبويه (163) ، والشاهد فيه: إلغاء"ليتما"ورفع ما بعدها، ويجوز أن تكون معملة في"ما"على تقدير: ليت الذي هو هذا الحمام لنا.
ويجوز نصب"الحمام"على زيادة"ما"وإلغائها.
والبيت للنابغة الذبياني من قصيدة له (164) ، وفي هذا البيت يصف ما كان من أمر"زرقاء اليمامة"حين نظرت إلى القطا طائرة فحصلت عدتها، ومعنى قدي: حسبي، يقال: قدي كذا، وقدني.