فهرس الكتاب

الصفحة 4428 من 6827

"يهدي الله لنوره من يشاء"يعني: إلى نوره، ونظيره"بأن ربك أوحى لها" (248) أي: إليها، وقوله"هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان" (249) أي: إلى الكفر وإلى الإيمان.

ونسب المؤلف البيت إلى الأعشى، ولم أعثر به في ديوانه.

وأنشد المؤلف في توضيح المثل في قوله تعالى:

"أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين * وضرب لنا مثلا ًونسي خلقه قال من يحي العظام وهي رميم * قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم * الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارًا فإذا أنتم منه توقدون" [يس 77-80]

كِ خَالَط َمِنْهُنَّ مَرْخٌ عُفارَا

(95) زِنادُكَ خَيْرُ زِنادِ الملو

الشاهد: مرخ عفارا: وهما نوعان من الشجر النار فيهما أكثر من الأشجار الأخرى، وقد أجمع الناس على أن كل شجر فيه نار إلا العنّاب.

واستشهد بهذا البيت في تفسير قوله تعالى:"الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارًا"قال ابن عباس: هما شجرتان، يقال لأحدهما المرخ، وهي ذكر، والأخرى: العفار، وهي أنثى، فمن أراد منهما النار قطع منهما مثل المسواكين، وهما خضراوان، فيسحق المرخ على العفار فخرجت منهما نار بإذن الله تعالى.

والعرب تضرب بهما المثل في الشرف العالي، فتقول: في كل الشجر نار، واستمجد المرخ والعَفار، أي كثرت فيهما على ما في سائر الشجر.

واستمجد: استكثر، وذلك أن هاتين الشجرتين من أكثر الشجر نارًا وزنادهما أسرع الزناد وريًا، وفي المثل: اقدح بعَفارٍ أو مَرْخ ٍ ثم اشدد إن شئت أو أرخ. (250)

والبيت للأعشى من قصيدة في مدح قيس بن معدي كرب (251) ، وهو يخاطب ممدوحه في هذا البيت قائلا ً له: إنك لأورى الملوك زنادًا تتوقد ذكاءً وتتحفز يقظة ونشاطًا كأنك الزند ينقدح في شجر"المرخ"و"العفار"السريع الاشتعال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت