فهرس الكتاب
وكذا في مجاز القرآن (241) ، فذكر أن مجاز"كدأب آل فرعون"كعادة آل فرعون وحالهم وسننهم، والدأب والديدن والدين واحد. والبيت للمثقب العبدي في الكامل للمبرد، ولسان العرب، وهو له من قصيدة في المفضليات (242) ومصادر أخرى كثيرة (243) ، ولكن صاحب الكشاف نسبها إلى سحيم بن وثيل الرياحي (244) .
والبيت قاله الشاعر حكاية عن ناقته؛ فقد رآها في حال من الجهد والكلال فقضى عليها بأنها لو كانت ممن تقول الكلام لقالت مثل الذي ذكر (245) .
وجاء في اللسان عن الجوهري (246) : الوضين للهودج بمنزلة البطان للقتب، والتصدير للرحل، والحزام للسرج، وإذا كان مضفورًا من سيور مضاعفًا عريضًا فهو وضين والجمع وضن.
(93) يا أيها الداريّ كالمنكوفِ
الشاهد: الداري، قال قطرب: هو من ظهوره، أي: هو أظهر من جميع الكواكب. تقول العرب: درأ البعير: إذا ظهرت غدته، وأنشد ... البيت وجاء ذلك في تفسير قوله تعالى:"... كوكب دري".
وورد هذا البيت في لسان العرب (247) ونسبه إلى رؤبة، قال ابن الأعرابي: درأ البعير يدرأ دروءًا فهو دارئٌ: أغد وورم ظهره، فهو دارئٌ، وكذلك الأنثى: دارئٌ بغير هاء. قال ابن السكيت: ناقة دارئٌ: إذا أخذتها الغدة من مِراقها، واستبان حجمها. قال: ويسمى الحجم دَرْءًا بالفتح، وحجمها: نتوؤها، والمراق: بتخفيف القاف: مجرى الماء من حلقها، واستعاره رؤبة للمنتفخ المتغضب، فقال:
يا أيها الداريّ كالمنكوفِ
والمتشكّي مَغْلة المحجوفِ
جعل حقده الذي نفخه بمنزلة الورم الذي في ظهر البعير.
والمنكوف: الذي يتشكى نَكفَتَهُ، وهي أصل اللِّهْزِمَة.
والشعر له في ديوانه ص178
مِنَ الشرّ ما فيهِ مُسْتكرَه
(94) لِبَيْتكَ إذ بَعْضُهُم بَيْته
الشاهد: لبيتك: أي: إلى بيتك، وجاء ذلك في تفسير قوله تعالى: