فهرس الكتاب

الصفحة 4529 من 6827

وقد كان غرض هذا المنهج البحث عن سيكلوجية المبدع من خلال أثره الأدبي الذي تركه عبر اتجاهات عديدة (( فهي تارة تحلل أثرًا معينًا من الآثار الأدبية، لتستخرج من هذا التحليل بعض المعلومات عن سيكلوجية المؤلف. وهي تارة أخرى تتناول جملة آثار المؤلف وتستخرج منها نتائج عامة عن حالته النفسية ثم تطبق هذه النتائج العامة في توضيح آثار بعينها من آثاره. وهي تارة تتناول سيرة كاتب من الكتاب على نحو ما تظهر من أحداث حياته الخارجيّة، وفي أمور أخرى كرسائله واعترافاته أو يومياته الشخصية ثم تبني من هذا كله نظرية في شخصية الكاتب: صراعاته، حرماناته، صدماته، عصاباته، لتستعمل هذه النظرية في توضيح كل مؤلف من مؤلفاته، وهي تارة أخرى تنتقل من حياة المؤلف إلى آثاره، ومن آثاره إلى حياته، موضحة هذه بتلك، وتلك بهذه ... وهي في أكثر الأحوال تجمع بين هذه الأغراض كلها، وتستعمل هذه الأساليب جميعها ) ) ( [145] ) .

وقد استثمر هذا المنهج في الغرب استثمارًا كبيرًا فقام أيرنست بتفسير لمسرحية هاملت في ضوء عقدة أوديب، وكونراد إيكن في كتبه شكيات، وملحوظات في الشعر المعاصر، والعقلية الشعرية، وريتشاردز في مباديء النقد الأدبي، ومودبودكين في الأنماط العليا في الشعر، وشارل بودوان في التحليل النفسي للفن، وهوقمان في الفرويديّة والعقل الأدبي وكولردج في قينوس وأدونيس. وأتورانك في الفنان وأسطورة ميلاد البطل، ودكروتش في إدجار الأن بو - دراسة في العبقرية، وشارل مورون في نظريات وقضايا ( [146] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت