فهرس الكتاب
ومع الناقد الإنجليزي " آي ا. ريتشاردز " شهد علم النفس حضورًا واسعًا في النقد الأدبي، حيث فرّق بين اللغة العلمية لغة الحقائق، واللغة الانفعالية لغة المشاعر، وجعل " التوازن الحسي " عنصرًا ثابتًا في الجمال الفني ومعناه (( اتزان الدوافع وانسجامها ) )فالتجربة الجمالية هي التي تتوازن فيها الدوافع من خلال عنصري: الحركة والانسجام، وهذا بخلاف التردد الذي تتصارع فيه الدوافع وتتعارض مشبهًا ذلك بالحمار الموضوع بين رزمتي حشيش ( [147] ) .
واستطاع " جاك لاكان " أن يبتدع نظرية جديدة في النقد النفسي، من خلال صياغة جديدة لنظرية فرويد في تفسير الأحلام، حيث نقلها إلى النص، فاللاشعور يطوي المعنى في صورة رمزية تحتاج إلى فكّ لشفرة تلك الصورة، فصور الأحلام تخضع إلى " تكثيف " أولًا، ثم " إحلال " آخرًا، وقد سمّى الأولى " استعارة " والثانية " كناية " ( [148] ) .
وفي العقد السابع من القرن العشرين الميلادي حدثت تحولات جديدة على يدي " نورمان هولاند " حين اتجه باهتماماته إلى القاريء وترك المبدع والنص، وقد نتج عن هذا التحول ما يسمى الآن بنظرية التلقي ( [149] ) .