فهرس الكتاب

الصفحة 4571 من 6827

وكذلك قوله في الحديث الصحيح: (( أُدع لي أباك أو أخاك حتى أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه الناس من بعدي ) )ثم قال عليه الصلاة والسلام: (( يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر ) ) ( [59] ) وأمثال هذه الأحاديث كثيرة ( [60] ) تبين أنه لم يكن في الصحابة من يساويه.

وأما قوله - صلى الله عليه وسلم: (( أنت مني وأنا منك ) ) ( [61] ) فهذه العبارة قد قالها لغيره من المؤمنين، كما قالها - [عليه الصلاة و] ( [62] ) السلام - لجليبيب ( [63] ) الذي قتل عدة من الكفار: (( هذا مني وأنا منه ) ) ( [64] ) .

وفي الصحيحين: (( إن الأشعريين( [65] ) إذا كانوا في السفر ونقصت نفقة [2/أ] عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان معهم في ثوب واحد ثم قسموه بينهم بالسويّة؛ هم مني وأنا منهم )) ( [66] ) ، فقد جعل الأشعريين أبا موسى ( [67] ) وأبا عامر ( [68] ) وغيرهما منه وهو منهم، كما قال لعلي: (( أنت مني وأنا منك ) ) ( [69] ) .

وقال تعالى: {والذين ءامنوا من بعدُ وهاجروا وجهدوا معكم فأولئك منكم} [الأنفال 75] وقال تعالى: {ألم تَرَ إلى الذين تولَّوا قومًا غضب اللهُ عليهم ما هم منكم ولا منهم} [المجادلة 14] وقال تعالى: {ويحلِفون بالله إنَّهم لمنكم وما هم منكم} [التوبة 56] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: (( من غشنا فليس منا، ومن حمل علينا السلاح فليس منا ) ) ( [70] ) ونحو ذلك، وهذا يقتضي أن السليم من هذه الكبائر يكون منا، وهذه العبارة تستعمل في النوع الواحد فيقال: هذا من هذا، إذا كان من نوعه، فكل من كان من المؤمنين الكاملين الإيمان فهو من النبي - صلى الله عليه وسلم - والنبي منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت