فهرس الكتاب

الصفحة 4572 من 6827

وقوله - صلى الله عليه وسلم - في قصة بنت حمزة: (( أنت مني وأنا منك ) ) ( [71] ) . وكقوله لزيد ابن حارثة ( [72] ) : (( أنت أخونا ومولانا ) ) ( [73] ) ، ومعلوم أن هذا ليس مختصا بزيد بل كل من كان من مواليه يطلق عليه هذا الكلام لقوله تعالى: {فإن لم تَعلموا ءاباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم} [الأحزاب 5] فكذلك قوله لعلي: (( أنت مني وأنا منك ) ) ( [74] ) وليس ذلك من خصائصه، بل من كان موافقًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - في كمال الإيمان كان من النبي - صلى الله عليه وسلم - والنبي منه.

وكذلك قوله: (( لأعطين [2/ب] الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله ) )هو من أصح الأحاديث وهو أصح حديث روي في فضائل علي - رضي الله عنه - أخرجاه في الصحيحين ( [75] ) ، وقد زاد فيه بعض الكذابين: (( إن الراية أخذها أبو بكر وعمر فهربا ) ) ( [76] ) .

وفي الصحيح أنه لما قال - صلى الله عليه وسلم: (( لأعطين الراية رجلا ) )قال عمر: (( ما أحببت الإمارة إلا يومئذٍ ) ) ( [77] ) ، واستشرف لها عمر وغيره، ولو جاء منهزمًا لما استشرف لها، فهذا الحديث رد على الناصبة الواقعين في علي - رضي الله عنه - تبًا لهم؛ فإنه مؤمن تقي يحب الله ورسوله، [ويحبه الله ورسوله] ( [78] ) ، ولكن ليس هذا من خصائصه، بل كل مؤمن كامل الإيمان يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، وقد قال تعالى: {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه} [المائدة 54] وهؤلاء الذين قاتلوا أهل الردة وإمامهم أبو بكر - رضي الله عنه - وفي الصحيح أنه قال - صلى الله عليه وسلم - للأنصار: (( والله إني لأحبكم ) ) ( [79] ) .

وفي الصحيح أن عمرو بن العاص ( [80] ) سأله: أي الناس أحبّ إليك؟ قال: (( عائشة ) )قال: فمن الرجال؟ قال: (( أبوها ) ). وهذا فيه أن أبا بكر أحبّ الرجال إليه، وهذا من خصائصه رضي الله عنه ( [81] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت