فهرس الكتاب

الصفحة 4709 من 6827

القلم الرابع: حين يُرسل الملك إلى الجنين في بطن أمه، فينفخ فيه الروح، ويأمر بأربع كلمات: يكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد، كما قال (:(إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح، ويأمر بأربع كلمات: يكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أم سعيد) (1) الحديث.

القلم الخامس: الموضوع على العبد، الذي بأيدي الكرام الكاتبين، الذين يكتبون ما يفعله بنو آدم، كما قال تعالى: (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ(10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (( 2) .

وقوله (:(رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، والمجنون حتى يعقل، وعن الصبي حتى يحتلم) (3) .

وقد اختلف العلماء هل القلم أول المخلوقات أو العرش؟

فقيل بأن العرش قبل القلم لقوله (:(كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء) ، فهذا صريح أن التقدير وقع بعد خلق العرش، والتقدير وقع عند أول خلق القلم.

وقيل بأن القلم أول المخلوقات بدليل قوله (:(أول ما خلق الله تعالى القلم فقال له: اكتب، قال: يا رب وما أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة) .

(1) أخرجه البخاري، كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، ح 3208، ومسلم، كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه، ح 2645.

(2) سورة الانفطار، الآيات 10-12.

(3) علقه البخاري في صحيحه، في كتاب الطلاق، باب الطلاق في الإغلاق، وأخرجه أبو داود في كتاب الحدود، باب: في المجنون يسرق، أو يصيب حدًا، ح 4399، والترمذي في كتاب الحدود، باب: ما جاء فيمن لا يجب عليه الحد، ح 1423، وابن ماجة، كتاب الطلاق، باب: طلاق المعتوه والصغير، ح 2042، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي 2/117، ح 1423.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت