قال محمد بن حسين الآجري (1) في باب (( القول بأن الإيمان تصديق بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالجوارح، لا يكون مؤمنًا إلا أن يجتمع فيه هذه الخصال الثلاث ) )قال: (( اعلموا رحمنا الله وإياكم أن الذي عليه علماء المسلمين أن الإيمان واجب على جميع الخلق، وهو تصديق بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالجوارح.
ثم اعلموا أنه لا تجزئ المعرفة بالقلب والتصديق إلا أن يكون معه الإيمان باللسان نطقًا، ولا تجزئ معرفة القلب ونطق اللسان حتى يكون عمل بالجوارح، فإذا كملت فيه هذه الثلاث الخصال كان مؤمنًا، دل على ذلك الكتاب والسنة وقول علماء المسلمين ... )) (2) .
ثم ساق من النصوص القرآنية، والأحاديث النبوية، والآثار السلفية ما يدل على ذلك ويؤيده.
المبحث الثاني: تعريف الأخلاق لغةً واصطلاحًا
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: تعريف الأخلاق لغةً
الأخلاق جمع خلق بضم الخاء المعجمة، وبضم اللام وبسكونها، والخلق يطلق في اللغة على معانٍ هي:
الدين، والطبع، والسجية والمروءة، مأخوذة من الخلق، وهو التقدير) (3) .
(1) هو محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري، كان عالمًا صاحب سنة واتباع، من مصنفاته: كتاب الشريعة، توفي سنة 360هـ. تاريخ بغداد (2/243) ، تذكرة الحفاظ (3/936) .
(2) الشريعة للآجري ص (119) ، وانظر شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي (4/832) .
(3) لسان العرب، لابن منظور (10/86) ، والقاموس المحيط للفيروزآبادي (3/229) .