وجعلها من كمال الإيمان كما قال (((أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خُلُقًا ) ) (1) ، وأكثر ما يثقل الميزان يوم القيامة بالحسنات هو الأخلاق، قال (:(( ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق ) ) (2) . وقال (:(( إن المؤمن ليدرك بحسن الخلق درجة الصائم القائم ) ) (3) . وهي أكثر أسباب دخول الجنة،"سئل رسول الله (عن أكثر ما يُدخل الناس الجنة؟ فقال:(( تقوى الله وحسن الخلق ) ) (4) . وبحسن الخلق تنال محبة المصطفى (، والقرب منه مجلسًا يوم القيامة وإنها لغاية عظيمة، قال(( (إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا، وإن أبغضكم إليّ وأبعدكم مني مجلسًا يوم القيامة الثّرثارون(5) والمتشدقون (6) والمتفيهقون (7 ) ) (8) ."
(1) تقدم تخريجه ص (6) .
(2) أخرجه الترمذي في سننه: كتاب البر (4/362363) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(3) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الأدب (5/149) ، والحاكم في المستدرك (1/60) ، وقال: هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
(4) أخرجه الترمذي في سننه: كتاب البر، (4/363) ، وقال: حديث حسن صحيح.
(5) الثرثار: هو كثير الكلام تكلفًا، والثرثرة: كثرة الكلام. النهاية في غريب الحديث (1/209) .
(6) المتشدق: المتطاول على الناس بكلامه ويتكلم بملء فيه تفاصحًا وتعظيمًا لكلامه، وقيل: أراد بالمتشدق: المستهزئ بالناس يلوي شدقه بهم وعليهم. النهاية في غريب الحديث (2/453) .
(7) المتفيهق: أصله من الفهق وهو الامتلاء، وهو الذي يملأ فمه بالكلام ويتوسع فيه ويغرب به تكبرًا وارتفاعًا وإظهارًا للفضيلة على غيره. النهاية في غريب الحديث (3/482) .
(8) أخرجه الترمذي في سننه: كتاب البر (4/370) ، وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه.